اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

زاد الفقير

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
زاد الفقير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

ومن المفسدات القولية زلة القارئ: ففي الإعراب إن لم يتغير المعنى ككسر قِواماً مكان فتحها وفتح باء نعبَد مكان ضمتها لا تفسد، وإن غيّر كما لو نصب همزة العلماء وضم هاء الجلالة من قوله تعالى: (إنما يخشى اللهُ من عباده العلماءَ) تفسد على قول المتقدمين، واختلف المتأخرون: فذهب محمد بن مقاتل، وابن الفضل، والفقيه أبو جعفر الحلواني، وابن سلام، والإمام إسماعيل الزاهد إلى أنه لا تفسد، وقول المتقدمين وأتباعهم أحوط، وقول هؤلاء أوسع.
وإن كان بوضع حرف مكان حرف ولم يتغير به المعنى كإياب مكان أواب لم يفسد، وعن أبي يوسف رحمه الله تفسد، وكثيراً ما يقع في قراءة بعض قرويين والأتراك والمبردان وياك نعبد بواو مكان الهمزة، والصراط الذين بزيادة الألف واللام، وصرحوا في الصورتين بعدم الفساد، وإن غير فإن لم يكن الفصل بين الحرفين مع غير مشقة كالضاد والطاء اختلفوا وأكثرهم لم يفسدها، ويخرج من هذا الباب كثير من تعالج مخارج الحروف.
وفي زيادة الحرف: إن لم تغير نحو: "راددوه إليك" لم تفسد وإلا فسدت نحو: "يس والقرآن الحكيم، وإنك لمن المرسلين"؛ لأنه جعل جواب القسم قسماً كذا ذكروه والله أعلم بصحته.
وفي نقصه نحو: "فجاءهم" في "فجاءتهم" لا تفسد، إلا أن يكون الحرف من الكلمة كما لو قال: "ربيّاً" أو"عرياً" فيفسد، إما لتغير المعنى أو لأنه يصير لغواً، إلا أن يكون آخراً يصح حذفه ترخيماً نحو: يا مالك.
وفي تقديم الحرف: إن تغير فسدت وإلا فلا، وقيل فسدت لأنه لا يخلو عن تغير، وفيه ما لا يخفى.
وفي ذكر كلمة مكان كلمة: فإما أن يوجد مثل التي بها الخطأ في القرآن أو لا، وعلى التقديرين: إما أن يخالف التي جعلها موضعها معنى أو لا فهذه أربعة:
ففي الأول: تفسد، كما لو قرأ: "إنا كنا غافلين" مكان "فاعلين".
المجلد
العرض
52%
تسللي / 31