زاد الفقير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
باب الإمامة
ويجوز القائم بالقاعد، والمتوضئ بالمتيمم، والغاسل بالماسح، وصاحب الجرح بمثله، والأمي بمثله ولا يجوز صلاة الأخرس إذا اقتدى به أمي أو قارئ كالأمي إذا اقتدى به قارئ، ولا الحنفي بشافعي علم منه ما يزعم به فساد صلاته في مذهبه كالفصد ومسحه أقل من الربع، ولو علم منه ما يزعم به فساد صلاته في زعم الإمام لا المقتدي كمس الذكر اختلف فيه، وكثير على الجواز، ومن المحققين من حقق عدم الجواز، ولو لم يعلم من حاله شيئاً جاز، ولا من بينه وبين الإمام طريق واسع وهو ما تمر فيه العجلة، والضيق لا يمنع، ولهذا لو قام المقتدي في عرض الطريق واقتدى جازت إذا لم يبق بينه وبين الإمام ثمة ما تمر فيه العجلة، ومع ذلك تكره حتى لو اقتدى آخر خلفه وراء الطريق لا يجوز لأنه لكراهة صلاته صار وجوده وعدمه في حق من خلفه سواء، إلا أن يكون من في الطريق ثلاثة فتصح صلاة من خلفهم، والاثنان كالثلاثة عند أبي يوسف رحمه الله لا عند محمد رحمه الله، ولو قام الإمام في الطريق واصطفوا خلفه في طول الطريق إن لم يكن بين الإمام وبين من خلفه في الطريق مقدار ما تمر فيه العجلة جازت، وكذا فيما بين الصف الأول والثاني إلى آخر الصفوف وإلا فلا، ويمنع الاقتداء حيلولة نهر يسع الزورق وإلا فلا يمنع، والحائط ذكر في الأصل أنه لا يمنع، وروى الحسن رحمه الله عن الإمام أنه يمنع فحملوا ما في الأصل على ما إذا كان قصيراً؟ 54 مقدار ذراع أو ذراعين، والأخرى على ما كان أكثر و؟ 54 لو كان عليه باب مفتوح أو ثقب لو أراد الوصول إلى إمامه أمكنه ولا يشتبه حاله عليه بسماع أو رؤية صح، وإن كان الباب مسدوداً أو الثقب لا يمكن فيه ما ذكرنا لكن لا يشتبه عليه حال الإمام قيل يمنع، وقيل العبرة في هذا للاشتباه وعدمه، واختاره جماعة من المتأخرين، وعلى هذا الاقتداء من السطح أو المئذنة بمن في المسجد إن كان لهما باب في المسجد ولا اشتباه فلا اشتباه، وإن لم يكن