طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: مسائل الصاحبين: أبي يوسف ومحمد:
وأبو يوسف هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، صاحب أبي حنيفةَ، قال الذهبي: أبو يوسف قاضي القضاة، وهو أول من دعي بذلك، وكان مع سعة علمه أحد الأجواد الأسخياء. وقال: ابن سماعة: كان أبو يوسف يصلي بعدما ولي القضاء في كل يوم مئتي ركعة، من مؤلفاته: «الأمالي»، و «النَّوادر»، و «الآثار»، و «الخراج»، (113 - 182هـ) (¬1).
ومُحَمَّد هو ابن الحَسَن بن فرقد الشَّيْبَانِيّ، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، قال الذَّهَبِيّ: كان من أذكياء العالم، وقال الطحاوي: كان حزبه في كل يوم وليلة ثلث القرآن. (132 - 189هـ) (¬2).
فالمذهب يتكوَّن من أقوال الأئمة الثلاثة، فأقوالهما وإن تأَخَّرت عن قول الإمام، إلا أنّ المذهبَ في كتب ظاهر الرواية كان من أقوالهم الثلاثة، حتى نَصَّ محمدٌ: «قد بينتُ لكم قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولي، وما لم يكن فيه اختلاف فهو قولنا جميعاً» (¬3)، فيكون أساس المذهب لأبي حنيفة وكمالها بأقوالهما؛ لذلك كان تكوين المذهب بهم جميعاً.
ومسائلهما على صورتين:
¬__________
(¬1) ينظر: النجوم الزاهرة 2: 107 - 708، العبر 1: 284، الفوائد ص372. الجواهر المضية 3: 315 - 317. تاج التراجم ص613.
(¬2) ينظر: بلوغ الأماني ص4، مقدِّمة الهداية 14:3. والنافع الكبير ص34 - 38، مقدمة السعاية ص37. تهذيب الأسماء 1: 80 - 83. مقدمة التعليق الممجد 1: 114 - 117.
(¬3) ينظر: مقدمة الأصل ص113.
ومُحَمَّد هو ابن الحَسَن بن فرقد الشَّيْبَانِيّ، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، قال الذَّهَبِيّ: كان من أذكياء العالم، وقال الطحاوي: كان حزبه في كل يوم وليلة ثلث القرآن. (132 - 189هـ) (¬2).
فالمذهب يتكوَّن من أقوال الأئمة الثلاثة، فأقوالهما وإن تأَخَّرت عن قول الإمام، إلا أنّ المذهبَ في كتب ظاهر الرواية كان من أقوالهم الثلاثة، حتى نَصَّ محمدٌ: «قد بينتُ لكم قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقولي، وما لم يكن فيه اختلاف فهو قولنا جميعاً» (¬3)، فيكون أساس المذهب لأبي حنيفة وكمالها بأقوالهما؛ لذلك كان تكوين المذهب بهم جميعاً.
ومسائلهما على صورتين:
¬__________
(¬1) ينظر: النجوم الزاهرة 2: 107 - 708، العبر 1: 284، الفوائد ص372. الجواهر المضية 3: 315 - 317. تاج التراجم ص613.
(¬2) ينظر: بلوغ الأماني ص4، مقدِّمة الهداية 14:3. والنافع الكبير ص34 - 38، مقدمة السعاية ص37. تهذيب الأسماء 1: 80 - 83. مقدمة التعليق الممجد 1: 114 - 117.
(¬3) ينظر: مقدمة الأصل ص113.