أيقونة إسلامية

طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول أنواع مسائل المشايخ

وقال شداد بن حكيم: لولا أنّ منّ الله علينا بأبي حنيفة وأصحابه لم نكن نعرف من العلم شيئاً كثيراً، وكُنّا نتحيَّر فيه، ولكنهم شرحوه وبيَّنوه (¬1).
وبالتالي فإن هذه التخريجات مبنيةٌ على مسائل الأصحاب، ولكن مسائلهم لا تَكفي لحوادث الزَّمان، ومستجدات الأوان، فاحتيج للإفتاء فيها بناء على قَعّده الأكابر.
قال أبو الليث (¬2): «ولو جمع الإنسان أو قارن من الكتب وحفظ جميع أقاويل الفقهاء من المتقدمين ـ أي الأصحاب ـ والمتأخرين ـ أي المشايخ ـ رُبَّما يقع له من الحوادث ما لا يجد في جميع ما كتبه، ولا في جميع ما حفظه، ويحتاج إلى الاجتهاد في الحوادث.
ولو أنّ اللهَ تعالى سهل الأمر على المسلمين لما جاز لأحدٍ أن يقول في الاجتهاد، وروري عن الحسن البصري: أنه تلا قوله تعالى: {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِين، فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 78ـ 79]، ثم قال: لولا هذه الآية ما تجرأ أحدٌ على الفتوى، فنسأل الله التوفيق؛ لما يحبُّ ويرضى».
وهذه التخريجات على ثلاثة درجات:
أولاً: التخريجات المعتبرة:
¬__________
(¬1) ينظر: كتاب النوازل ص9ـ 10.
(¬2) في كتاب النوازل ص9ـ 10.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 101