أيقونة إسلامية

طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول أنواع مسائل المشايخ

وهي التخريجاتُ المبنيةُ على أُصول معتبرةٍ في المذهب للفروع المستجدة.
وعلامة ذلك: أن يتوافق أكثرُ المشايخ على التخريج على هذا الأصل، فيأخذ بهذا التخريج مَن جاء بعدهم.
قال القابسي (¬1): «وإذا لم يوجد في الحادثة عن واحدٍ من الأصحاب جوابٌ ظاهر، وتَكَلَّم فيه المشايخُ المتأخرون قولاً واحداً يؤخذ به، فإن اختلفوا، يؤخذ بقولِ الأكثرين ممّا اعتمد عليه الكبار المعروفون: كأبي حفص، وأبي جعفر، وأبي الليث، والطحاوي وغيرهم، فيعتمد عليه».
وهذا لأنّ أصول البناء في المذهب متعدِّدةٌ جداً، فيَحصل اختلافٌ في إلحاق الفرع المستحدث بأَي أَصل منها، وأَي أصل أَحقّ، وتختلف أنظار المشايخ في هذا الإلحاق، فما اختاره الأكثر من وجوه الإلحاق للفروع بالأصل يكون هو المعتبر، كما هو المقرّر.
قال الدِّهلوي (¬2): «قسم هو تخريج المتأخرين اتفق عليه جمهور الأصحاب، وحكمه: أنه يفتون به على كلِّ حال.
وقسم هو تخريج منهم لم يتفق عليه جمهور الأصحاب، وحكمه: أن يعرض المفتي على الأصول ... ، فإن وجده موافقاً لها أخذ به، وإلا تركه».
¬__________
(¬1) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬2) في عقد الجيد ص19.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 101