طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول أنواع مسائل المشايخ
فمثلاً:
ـ المذهب على عدم حل الذبيحة إلا بالذبح بين الحلق واللِّبة، لكن خرّج الرُّسْتُغْفُني الجواز على فهم لبعض الروايات، فكان قوله محلاً للعمل في الجملة، قال العَيْنيّ (¬1): «وصرح في «الذخيرة»: أن الذبح إذا وقع أعلى من الحلقوم قبل العقدة لا يحل، كذا ذكره في «فتاوي أهل سمرقند»، وبه قالت الثلاثة، ولكن ذكر الإمام الرُّسْتُغفنيّ في «فوائده»: يحلّ؛ لأنّ المعتبر قطع أكثر الأوداج، وقد وُجد سواء كان فوق العقدة أو تحته، وفي «الخلاصة»: هذا خلاف قول عامة المشايخ، وقال صاحب «النهاية»: كان شيخي يفتي به، وكان يقول: الإمام الرستغفني معتمد في القول والعمل، ولو أخذنا يوم القيامة للعمل بروايته نأخذه كما أخذنا».
قال ابنُ عابدين (¬2): «بل رواية «الجامع» تساعد رواية الرُّسْتُغْفُني أيضاً, ولا تخالف رواية «المبسوط» بناء على ما في القُهُستانيّ من إطلاق الحلق على العنق، وقد شنع الأتقاني في «غاية البيان» على من خالف تلك الرواية غاية التشنيع .... ».
ثالثاً: التخريجات الخاطئة:
وهي التخريجات المبنية على وجوهٍ بعيدة جداً، بحيث أصبح هذا الفهم شاذاً، نتيجة لسبق ذهن حصل من الفقيه، فقَدَّم وجهاً غريباً في بناء المسألة.
¬__________
(¬1) في البناية11: 550.
(¬2) في رد المحتار6: 294.
ـ المذهب على عدم حل الذبيحة إلا بالذبح بين الحلق واللِّبة، لكن خرّج الرُّسْتُغْفُني الجواز على فهم لبعض الروايات، فكان قوله محلاً للعمل في الجملة، قال العَيْنيّ (¬1): «وصرح في «الذخيرة»: أن الذبح إذا وقع أعلى من الحلقوم قبل العقدة لا يحل، كذا ذكره في «فتاوي أهل سمرقند»، وبه قالت الثلاثة، ولكن ذكر الإمام الرُّسْتُغفنيّ في «فوائده»: يحلّ؛ لأنّ المعتبر قطع أكثر الأوداج، وقد وُجد سواء كان فوق العقدة أو تحته، وفي «الخلاصة»: هذا خلاف قول عامة المشايخ، وقال صاحب «النهاية»: كان شيخي يفتي به، وكان يقول: الإمام الرستغفني معتمد في القول والعمل، ولو أخذنا يوم القيامة للعمل بروايته نأخذه كما أخذنا».
قال ابنُ عابدين (¬2): «بل رواية «الجامع» تساعد رواية الرُّسْتُغْفُني أيضاً, ولا تخالف رواية «المبسوط» بناء على ما في القُهُستانيّ من إطلاق الحلق على العنق، وقد شنع الأتقاني في «غاية البيان» على من خالف تلك الرواية غاية التشنيع .... ».
ثالثاً: التخريجات الخاطئة:
وهي التخريجات المبنية على وجوهٍ بعيدة جداً، بحيث أصبح هذا الفهم شاذاً، نتيجة لسبق ذهن حصل من الفقيه، فقَدَّم وجهاً غريباً في بناء المسألة.
¬__________
(¬1) في البناية11: 550.
(¬2) في رد المحتار6: 294.