أيقونة إسلامية

طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
طبقات مسائل كتب الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول أنواع مسائل المشايخ

فمثلاً:
ـ الإمام إذا كان في الركوع فسمع خفق النعل ممن دخل المسجد، إن كان الإمام قد عرف الجائي فإنَّه لا ينتظره؛ لأنَّه يشبه الميل، وإن لم يعرفه فلا بأس به؛ لأنَّ في ذلك إعانة على الطاعة، وهو قول الفقيه أبي الليث السمرقندي (¬1)، واختاره في «تحفة الملوك» (¬2)، وقال ابن نجيم (¬3): وهو حسن.
ثانياً: التخريجات الضعيفة:
وهي التخريجات المبنية على وجوه غير معتبرة للفروع المستجدة.
وعلامتها: إعراض عامة العلماء عن مثل هذا التخريج، وإنما يبقى قولاً لبعضهم؛ لكون الفرع أحقّ أن يُلحق بأصل آخر أحقّ به من هذا الأصل، ولكن يبقى هذا التخريج وجهاً في المذهب، بحيث يُعَدّ من الأقوال الضَّعيفة التي يُستفاد بها عند الضرورة؛ لكونه صدر من مشايخ معتبرين، لهم مكانتُهم واجتهادُهم.
¬__________
(¬1) وقال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة وابن أبي ليلى عن ذلك فكرهاه، وقال أبو حنيفة: أخشى عليه أمراً عظيماً: يعني الشرك، وروى هشام عن محمد أنَّه كره ذلك، وعن أبي مطيع أنَّه كان لا يرى بأساً، وقال أبو القاسم الصفار: إن كان الرجل غنياً لا يجوز له الانتظار، وإن كان فقيراً يجوز، ينظر: بدائع الصنائع 1: 209، والمرقاة ص154.
(¬2) ص 147.
(¬3) في البحر الرائق1: 355.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 101