فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني طبقات الكتب
2.تفاوت العلماء في العلم وضبطه وإدراكه والتمكن منه، فيظهر هذا التفاوت في تصانيفهم، فتختلف طبقات كتبهم في الاعتماد، قال اللكنوي (¬1): «واعلم أنَّه ليس تفاوت المصنفات في الدرجات إلا بحسب تفاوت درجات مؤلفيها، أو تفاوت ما فيها، لا بحسب التأخر الزماني والتقدم الزماني، فليس أنَّ تصنيف كل متأخر أدنى من تصنيف المتقدم، بل قد يكون تصنيف المتأخر أعلى درجة من تصنيف المتقدم بحسب تفوقه عليه في الصفات الجليلة».
3.تفاوتُ قدرات العلماء في التّعبير عن مقصدهم بعباراتٍ واضحة، فمثلاً: يتكلَّم بعبارة موجزةٍ مختصرةٍ لا توصل الفكرة المطلوبة، بل تفيد خلافها، مما يجعل القارئ له على حذر شديدٍ في الاستفادة منه، إلا بعد نظر وفكر ومراجعة للحواشي والشُّروح، وقد نبَّه اللكنوي إلى هذا فقال (¬2): «أما الكتب المختصرة بالاختصارِ المُخل، فلا يُفتى منها إِلا بعد نظر غائر، وفكر دائر، وليس ذلك لعدم اعتبارها، بل لأنَّ اختصارها يوقع المفتي في الغلط كثيراً».
وقال (¬3): «وكذا لا يَجترأ على الإفتاء من الكتبِ المختصرةِ، وإن كانت مُعتمدةٍ، ما لم يَستعن بالحواشي والشَّرح، فلعلّ اختصاره يوصله إلى الورطة الظَّلماء».
4.انقسام الكتب في الفقه إجمالاً إلى كتب ألفت من أجل التأصيل والتقعيد؛
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص 30.
(¬2) في النافع الكبيرص 30.
(¬3) في النافع الكبير ص 26.
3.تفاوتُ قدرات العلماء في التّعبير عن مقصدهم بعباراتٍ واضحة، فمثلاً: يتكلَّم بعبارة موجزةٍ مختصرةٍ لا توصل الفكرة المطلوبة، بل تفيد خلافها، مما يجعل القارئ له على حذر شديدٍ في الاستفادة منه، إلا بعد نظر وفكر ومراجعة للحواشي والشُّروح، وقد نبَّه اللكنوي إلى هذا فقال (¬2): «أما الكتب المختصرة بالاختصارِ المُخل، فلا يُفتى منها إِلا بعد نظر غائر، وفكر دائر، وليس ذلك لعدم اعتبارها، بل لأنَّ اختصارها يوقع المفتي في الغلط كثيراً».
وقال (¬3): «وكذا لا يَجترأ على الإفتاء من الكتبِ المختصرةِ، وإن كانت مُعتمدةٍ، ما لم يَستعن بالحواشي والشَّرح، فلعلّ اختصاره يوصله إلى الورطة الظَّلماء».
4.انقسام الكتب في الفقه إجمالاً إلى كتب ألفت من أجل التأصيل والتقعيد؛
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص 30.
(¬2) في النافع الكبيرص 30.
(¬3) في النافع الكبير ص 26.