أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول قواعد الترجيح

وقال البيري (¬1): «والمرادُ بالاجتهاد أحد الاجتهادين، وهو المجتهدُ في المذهب، وعُرِّف: بأنّه المتمكّنُ من تخريجِ الوجوهِ على منصوصِ إمامِهِ، أو المتبحر في مذهبِ إمامِهِ، المتمكّن من ترجيحِ قول له على آخر أطلقه».
وقال ابنُ نُجيم (¬2): «والمرادُ بالأهلية هنا ـ أي بالاجتهاد في المذهب ـ: أن يكون عارفاً مميزاً بين الأقاويل، له قدرة على ترجيح بعضها على بعض، ولا يصير أهلاً للفتوى ما لم يصر صوابُه أكثر من خطئه؛ لأنَّ الصَّوابَ متى كَثُرَ فقد غَلَب، ولا عبرة بالمغلوبِ بمقابلةِ الغالب، فإنَّ أمورَ الشَّرع مبنيةٌ على الأَعمّ الأغلب، كذا في «الولوالجية»».
2.أن لا يُفتى ولايُقضى ولا يعمل بالأقوال المرجوحة:
قال ابنُ قُطْلوبُغا: «إنَّ الحكم والفتيا بما هو مرجوح خلاف الإجماع» (¬3)، وقال أيضاً (¬4): «اتباع الهوى حرام، والمرجوح في مقابلة الراجح بمنزلة العدم، والترجيح بغير مرجح في المتقابلات ممنوع، ونقل عن ابن الصلاح أنَّه: من يكتفي بأن يكون فتواه أو علمه موافقاً لقول أو وجه في المسألة، ويعمل بما شاء من الأقوال والوجوه من غير نظر في الترجيح فقد جهل وخرق الإجماع».
¬__________
(¬1) في عمدة ذوي البصائر لحل مهمات الأشباه والنظائر ق 4/أ.
(¬2) في البحر الرائق 6: 294.
(¬3) ردّ المحتار 5: 408.
(¬4) في التصحيح ق 1/أ.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 553