أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلبُ الثاني: طبقاتُ الكتب المعتمدة والمقبولة والمرودة:

ثانياً: أسباب نزول مرتبة الكتب من الاعتماد إلى القبول:
1.عدم الاطلاع على حال مؤلّفه، ربّما ينزل الكتاب عن درجة الاعتماد؛ لعدم معرفة حال المؤلف، فإنَّه لا يعرف هل كان فقيهاً معتمداً أم جامعاً بين الرطب واليابس، كما سبق.
2.الشكّ في نسبةِ الكتاب إلى المؤلف؛ فإنَّ هناك كتباً منسوبة إلى المؤلفين المعروفين بالعلم والفقه وهي متداولة غير نادرة ولكن لا يتيقن نسبتها إلى مؤلفيها.
قال النَّوويّ (¬1): «لا يجوز لمن كانت فتواه نقلاً لمذهب إمام إذا اعتمد الكتب أن يعتمد إلا على كتاب موثوقٍ بصحّته، وبأنَّه مذهب ذلك الإمام، فإن وثق بأنَّ أصل التصنيف بهذه الصفة لكن لم تكن هذه النسخة معتمدة، فليستظهر بنسخ منه متَّفقة، وقد تحصل له الثقة من نسخة غير موثوق بها في بعض المسائل إذا رأى الكلام منتظماً، وهو خبير فَطِن لا يخفى عليه لدربته موضع الإسقاط والتغيير.
فإن لم يجده إلا في نسخةٍ غير موثوقٍ بها، فقال أبو عمرو: ينظر فإن وجده موافقاً لأصول المذهب، وهو أهل لتخريج مثله في المذهب لو لم يجده منقولاً فله أن يفتي به، فإن أراد حكايته عن قائله فلا يقل: قال الشَّافعيُّ مثلاً كذا، وليقل: وجدت عن الشَّافعيّ كذا، أو بلغني عنه، ونحو هذا.
¬__________
(¬1) في المجموع 1: 80 - 81.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 553