أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلبُ الثاني: طبقاتُ الكتب المعتمدة والمقبولة والمرودة:

وإن لم يكن أهلاً لتخريج مثله لم يجز له ذلك، فإنَّ سبيله النقل المحض، ولم يحصل ما يجوز له ذلك، وله أن يذكره لا على سبيل الفتوى مُفصِحاً بحاله، فيقول: وجدته في نسخة مِنَ الكتاب الفلاني ونحوه».
3.الاختصار المخلّ بالفهم؛ فإنَّ هناك كتباً لا شك في جلالة قدرها والثقة بمؤلفيها، ولكن فيها إيجازاً مخلاً بالفهم، قال ابن عابدين (¬1): «إنَّ فيها مِنَ الإيجاز في التعبير ما لا يفهم معناه إلا بعد الاطلاع على مأخذه, بل فيها في مواضع كثيرة الإيجاز المخل، يظهر ذلك لمن مارس مطالعتها مع الحواشي، فلا يأمن المفتي من الوقوع في الغلط إذا اقتصر عليها، فلا بد له من مراجعة ما كتب عليها من الحواشي أو غيرها».
4.الندرة والنفاد؛ فإنَّ هناك كثيراً من الكتب الفقهية التي كانت معتمدة متداولة في زمنها ولكن نفدت نسخها بحيث لا توجد هذه النسخ إلا نادراً، كما سيأتي.
5.كثرةُ التحريفِ والتصحيفِ والأخطاءِ المطبعية؛ فإنَّ اهتمام كثير من الناشرين بالكسب المادي يحمل على طبع بعض الكتب من غير تمحيص وتحرير ومقابلة بنسخ خطية موثوقة؛ مما يجعل الكتاب مليئاً بالأخطاء التي تغيّر المعنى، ومقصود العبارة.
¬__________
(¬1) في رد المحتار 1: 70، وينظر: النافع الكبير ص26.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 553