أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلبُ الثاني: طبقاتُ الكتب المعتمدة والمقبولة والمرودة:

قال العثمانيّ (¬1): «وحكم هذا القسم أنَّه لا ينبغي للمفتي أن يتعجل في الاعتماد عليه، ما لم يتبين بالدلائل القوية أنَّ هذه النسخة وصلت إلينا سالمة مِنَ التحريف، فإن تبين بقرائن واضحة وشواهد قوية فلا بأس حينئذ بالاعتماد عليها، وقد ظهرت في زماننا مِنَ الكتب القديمة التي كانت نافدة من زمان ويطبعها الناشرون من نسخة خطية ظفروا بها، فإن كان أصل المطبوع نسخة واحدة فقط من غير أن يتصل سندها إلى المؤلف، فينبغي التثبت في الاعتماد عليها، ولكن هناك كتباً نشرها العلماء بتحقيق وتصحيح بعد مقابلة نسخ خطية كثيرة قد حصلت من أماكن مختلفة، فلا بأس حينئذ بالاعتماد على مثل هذه النسخ المطبوعة» (¬2).
6.الاعتماد في التصحيح والترجيح على ظواهر الأحاديث كما في مدرسة محدثي الفقهاء، لا على أصول البناء للأبواب والمسائل كما في مدرسة الفقهاء.
ثالثاً: تطبيقاتٌ للفقهاء عليها:
ما سيأتي من عبارات للفقهاء حول هذه الكتب هو عدّها من الكتب المعتمدة كما في القسم الأوّل، بسبب عدم تقسيم الفقهاء الكتب إلى ثلاث أقسام، وإنّما قسموا إلى قسمين: معتمدة وغير معتمدة، لكن الباحث رأى أن إعادة النظر في التقسيم حتى نتمكَّن من الترجيح بين الكتب عند التعارض، وهذا في الحقيقة
¬__________
(¬1) أصول الإفتاء ص 33.
(¬2) هذه الأسباب استفدتها إجمالاً من أصول الإفتاء ومن كتب الإمام اللكنوي مع زيادة وتمحيص.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 553