أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: التّرجيح شرط العمل (الحقُّ واحدٌ عند الله):

2.عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلين اختصما إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال لعمرو: اقض بينهما، فقال: أقضي بينهما وأنت حاضر يا رسول الله، قال: نعم، على إنَّك إن أصبت فلك عشر أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر» (¬1).
3.عن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثمّ أخطأ فله أجر» (¬2).
4.عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - حين سئل عن الكلالة قال: «إنّي سأقول فيها برأيي، فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأً فمنّي ومن الشيطان، أراه ما خلا الوالد والولد، فلمّا استخلف عمر - رضي الله عنه -، قال: إنّي لأستحيي الله أن أردّ شيئاً قاله أبو بكر» (¬3).
5.عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «إذا حاصرتم أهل حصن فأرادوكم على أن تنزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم على حكم الله، فإنَّكم لا تدرون ما حكم الله فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم احكموا فيهم ما شئتم ... » (¬4).
وجه الدلالة: وجود حكم واحد لله، وليس كلُّ ما يقول المجتهد حكم الله - جل جلاله -؛ لأنّه لا يدري حكم الله يقيناً، وبالتَّالي لا يُسلِّموا لهم أنّ ما قالوه حكم الله - جل جلاله -، ويدعون غيره.
¬__________
(¬1) في المستدرك 4: 99، وصححه.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 134، وغيره.
(¬3) في سنن الدارمي 2: 462، وسنن البيهقي الكبير 6: 223، ومسند الربيع 1: 305.
(¬4) في سنن سعيد بن منصور 2: 230، وسنن البيهقي الكبير 9: 96.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 553