فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: وظائف المجتهدين:
قال ابن كمال باشا (¬1): «طبقةُ ... القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضَّعيف وظاهر الرِّواية وظاهر المذهب والرِّواية النّادرة».
وبالتالي كانت همة المشتغلين بالفقه الوصول إلى هذه الوظيفة حتى يتمكنوا من الإفتاء والتطبيق للفقه، قال ابن عابدين (¬2): «إنَّ معرفةَ راجح المختلف فيه من
مرجوحِه ومراتبِه قوّة وضعفاً هو نهايةُ آمال المشمرين في تحصيل العلم».
خامساً: التَّقريرُ والتَّطبيقُ في العمل والإفتاء والقضاء بالمناسب للواقع، نوعان:
الأولى: تقرير ما هو الأنسب والأرفق والمفتى به بناء على قواعد رسم المفتي من عرف وضرورة وغيرها.
مرَّ معنا أنّ رسمَ المفتي أحد طرفي قاعدة التّرجيح بين المذاهب، وهو كذلك أحد طرفي قاعدة تطبيق الفقه؛ لأنَّه يمثل الجانب العمليّ التطبيقيّ للفقه، ولا سبيل لنا للترجيح بين الأقوال الفقهية إلا به، ولا فهم الخلاف الحاصل بين علماء المذهب إلا من خلاله، ولا إعمال الفقه في الواقع بدونه، فهو أقربُ ما يكون بالروح للفقه؛ إذ بدونه لا حياة له.
وهذا العلم يُمثِّلُ الحلقة ما بين المسائل الفقهيّة المدوّنة في الكتب وما بين الواقع المعاش للناس في كافّة مناحي الحياة، فمَن فقده فهو فاقدٌ للعلم حكماً؛ إذ لا خير في علمٍ بلا عمل، وفاقدُه فاقدٌ للعمل به لنفسه ولغيره.
¬__________
(¬1) في أصول الإفتاء ص 91عن الطبقات.
(¬2) في تحبير التحرير في إبطال القضاء بالفسخ بالغبن2: 81.
وبالتالي كانت همة المشتغلين بالفقه الوصول إلى هذه الوظيفة حتى يتمكنوا من الإفتاء والتطبيق للفقه، قال ابن عابدين (¬2): «إنَّ معرفةَ راجح المختلف فيه من
مرجوحِه ومراتبِه قوّة وضعفاً هو نهايةُ آمال المشمرين في تحصيل العلم».
خامساً: التَّقريرُ والتَّطبيقُ في العمل والإفتاء والقضاء بالمناسب للواقع، نوعان:
الأولى: تقرير ما هو الأنسب والأرفق والمفتى به بناء على قواعد رسم المفتي من عرف وضرورة وغيرها.
مرَّ معنا أنّ رسمَ المفتي أحد طرفي قاعدة التّرجيح بين المذاهب، وهو كذلك أحد طرفي قاعدة تطبيق الفقه؛ لأنَّه يمثل الجانب العمليّ التطبيقيّ للفقه، ولا سبيل لنا للترجيح بين الأقوال الفقهية إلا به، ولا فهم الخلاف الحاصل بين علماء المذهب إلا من خلاله، ولا إعمال الفقه في الواقع بدونه، فهو أقربُ ما يكون بالروح للفقه؛ إذ بدونه لا حياة له.
وهذا العلم يُمثِّلُ الحلقة ما بين المسائل الفقهيّة المدوّنة في الكتب وما بين الواقع المعاش للناس في كافّة مناحي الحياة، فمَن فقده فهو فاقدٌ للعلم حكماً؛ إذ لا خير في علمٍ بلا عمل، وفاقدُه فاقدٌ للعمل به لنفسه ولغيره.
¬__________
(¬1) في أصول الإفتاء ص 91عن الطبقات.
(¬2) في تحبير التحرير في إبطال القضاء بالفسخ بالغبن2: 81.