أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: وظائف المجتهدين:

الثاني: التَّرجيحُ بين الأقوال بناءً على قواعدِ رسم المفتي من المصلحة والعرف والتيسير وتغيّر الزَّمان والضرورة والحاجة: أي من حيث الأنسب في التَّطبيق في الواقع.
قال ابنُ عابدين (¬1): «تتغيّر الأحكام لاختلاف الزَّمان في كثيرٍ من المسائل
على حسب المصالح؛ ولهذا قال في «البحر»: فالحاصلُ أنَّ المصحَّح في المذهبِ أنَّ الختمَ سنّةٌ ـ أي للقرآن في التَّراويح ـ، لكن لا يلزم منه عدم تركه إذا لزم منه تنفير القوم وتعطيل كثير من المساجد خصوصاً في زماننا، فالظَّاهر اختيارُ الأَخفّ على القوم».
رابعاً: التمييز والتفضيل بين الأقوال والرِّوايات، نوعان:
الأولى: تمييز أصل المذهب (ظاهر الرواية) عن غيره من الأقوال؛ لأنَّه إن لم يوجد تصحيح من أصحاب الترجيح في قول من الأقوال، فالواجب حينئذٍ اتباع ظاهر الرواية، قال عبد الحليم (¬2): «إن اختلف التصحيح والترجيح كان الترجيح لظاهر الرواية».
الثّانية. تمييز بين الأقوى والقويّ، والصَّحيح والضَّعيف: أي المعتمد في المذهب عن غيره من الأقوال؛ لأنَّه لا يعتمد على قول غير فقيه متضلع، ولا على ترجيح مَن ليس من أهل الترجيح.
¬__________
(¬1) في رد المحتار2: 47.
(¬2) في حاشيته على درر الأحكام1: 289.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 553