فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: طبقة المجتهد المطلق:
وهذا التفاوت لا يخرجهم من درجة الاجتهاد المطلق؛ لأنَّ الاجتهاد في تلك الحقبة كان بهذه الوصف؛ لقرب العهد بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقصر الأسانيد، وكثرت العلم وقلّة الجهل، فإمكانية الوصول للاجتهاد المطلق متيسرة لمن جدّ واجتهد، وهذا يفسّر لنا حال فقهاء تلك المرحلة كيف كانوا يعتمدون الاستنباط من الكتاب والسنة والآثار في استخراج الأحكام.
ولا شكّ أنَّ طبقة المجتهد المطلق بشقيه: المستقل والمنتسب، هم أعلى درجات الاجتهاد، وتحقَّقت فيهم كل وظائف المجتهدين على أكمل صورة من استنباط وتخريج وترجيح وتمييز وتقرير.
أمّا الاستنباط، فهي الوظيفة التي اختصوا بها عن سائر المجتهدين على صورتها الكاملة.
وأمّا التّخريج، فاشتغلوا به بطرفيه من تخريج الفروع على الأصول الفقهية التي أصل الفروع؛ لأنَّها الطريقة المعتبرة في التفريع، ولا شكّ أنهم فعلهم الأعلى لمن جاء بعدهم فيه، وكذلك التخريج بالطرف الثاني وهو بيان معاني مَن سبقهم من المجتهدين، فمثلاً «خرَّجَ أبو حنيفة وأصحابه قولَ ابن عبّاس - رضي الله عنهم - في تكبيرات العيدين أنّها ثلاث عشرة تكبيرة بحمل أنّها على هذا العدد بإضافة التّكبيرات الأصلية، والشّافعيّ وأتباعه بحملها على الزَّوائد.
ولا شكّ أنَّ طبقة المجتهد المطلق بشقيه: المستقل والمنتسب، هم أعلى درجات الاجتهاد، وتحقَّقت فيهم كل وظائف المجتهدين على أكمل صورة من استنباط وتخريج وترجيح وتمييز وتقرير.
أمّا الاستنباط، فهي الوظيفة التي اختصوا بها عن سائر المجتهدين على صورتها الكاملة.
وأمّا التّخريج، فاشتغلوا به بطرفيه من تخريج الفروع على الأصول الفقهية التي أصل الفروع؛ لأنَّها الطريقة المعتبرة في التفريع، ولا شكّ أنهم فعلهم الأعلى لمن جاء بعدهم فيه، وكذلك التخريج بالطرف الثاني وهو بيان معاني مَن سبقهم من المجتهدين، فمثلاً «خرَّجَ أبو حنيفة وأصحابه قولَ ابن عبّاس - رضي الله عنهم - في تكبيرات العيدين أنّها ثلاث عشرة تكبيرة بحمل أنّها على هذا العدد بإضافة التّكبيرات الأصلية، والشّافعيّ وأتباعه بحملها على الزَّوائد.