فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
4.إنَّ استنباطه لا يقارن باستنباط أبي حنيفة الذي بلغ الدرجة العليا في الاجتهاد في عصور السلف والخيرية، قال ابنُ عابدين (¬1): «وما نقله الشُّرُنْبُلاليّ عن العينيّ في استنباط الأحكام من جواز لبس الأحمر من الحديث الشريف، فذاك من حيث الاستنباط لا من حيث نقل المذهب».
5.انتهاء مرحلة الاجتهاد بالاستنباط والانتقال بالاجتهاد لمراحل جديدة اقتضاها العلم، وشهد بها الاستقراء، قال قاضي خان (¬2): «المفتي في زماننا من أصحابنا إذا استفتي في مسألةٍ وسُئِل عن واقعةٍ، إن كانت المسألة مرويةً عن أصحابنا في الرِّوايات الظّاهرة بلا خلاف بينهم فإنَّه يميلُ إليهم ويُفتي بقولهم ولا يخالفهم برأيه وإن كان مجتهداً متقناً؛ لأنَّ الظاهرَ أن يكون الحقّ مع أَصحابنا ولا يعدوهم واجتهاده لا يبلغ اجتهادهم، ولا ينظر إلى قول مَن خالفهم ولا يقبل حجّته؛ لأنَّهم عرفوا الأدلة ومَيَّزوا بَيْن ما صَحّ وثبت وبين ضدّه». حيث اعتبر قاضي خان أنَّه حصل تحقيقٌ وتحريرٌ للاجتهاد بطريق الاستنباط بما فيه الكفاية فلا يعتبر الاجتهاد بهذه الطريقة، وهو يحكي حال أهل تلك الطبقة، ويخبر عن تلك المرحلة من الاجتهاد.
وبالتالي لم يُعتبر هذا الاستنباط من الإمام الشرنبلالي، حيث قال ابنُ عابدين (¬3): «على أنَّ الذي يجب على المقلِّد اتباعُ مذهب إمامه». لا اتباع مثل هذه
¬__________
(¬1) في تنقيح الفتاوى الحامدية2: 324.
(¬2) في فتاواه1: 1.
(¬3) في تنقيح الفتاوى الحامدية2: 324.
5.انتهاء مرحلة الاجتهاد بالاستنباط والانتقال بالاجتهاد لمراحل جديدة اقتضاها العلم، وشهد بها الاستقراء، قال قاضي خان (¬2): «المفتي في زماننا من أصحابنا إذا استفتي في مسألةٍ وسُئِل عن واقعةٍ، إن كانت المسألة مرويةً عن أصحابنا في الرِّوايات الظّاهرة بلا خلاف بينهم فإنَّه يميلُ إليهم ويُفتي بقولهم ولا يخالفهم برأيه وإن كان مجتهداً متقناً؛ لأنَّ الظاهرَ أن يكون الحقّ مع أَصحابنا ولا يعدوهم واجتهاده لا يبلغ اجتهادهم، ولا ينظر إلى قول مَن خالفهم ولا يقبل حجّته؛ لأنَّهم عرفوا الأدلة ومَيَّزوا بَيْن ما صَحّ وثبت وبين ضدّه». حيث اعتبر قاضي خان أنَّه حصل تحقيقٌ وتحريرٌ للاجتهاد بطريق الاستنباط بما فيه الكفاية فلا يعتبر الاجتهاد بهذه الطريقة، وهو يحكي حال أهل تلك الطبقة، ويخبر عن تلك المرحلة من الاجتهاد.
وبالتالي لم يُعتبر هذا الاستنباط من الإمام الشرنبلالي، حيث قال ابنُ عابدين (¬3): «على أنَّ الذي يجب على المقلِّد اتباعُ مذهب إمامه». لا اتباع مثل هذه
¬__________
(¬1) في تنقيح الفتاوى الحامدية2: 324.
(¬2) في فتاواه1: 1.
(¬3) في تنقيح الفتاوى الحامدية2: 324.