اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

وأيضاً: «التحريمة: أن يأتي بالهاوي، وهو الألفُ في اللام الثانية، فإذا حذفه لم يصحّ»؛ لذلك لم يسلّم له في بعض المسائل فهمه لقول الإمام، قال اللكنوي (¬1): «ما ذكرَ أنَّه لا يجوزُ أن يأتيَ بها إلا العاجزُ عن العربيَّةِ ليس مذهباً لأبي حنيفة - رضي الله عنه -، بل هو مذهبُ صاحبيه، وأمَّا عندهُ فالقادرُ والعاجزُ سواء ... ».
فيمكن أن ندرج تحتها العديد من المسائل التي تصدر عن العالم في فهم كلام الإمام، وحمل كلامه على محمل معيّن، وأشهر طبقة اعتبرت في تفسير كلام المجتهد المطلق هي طبقة المجتهد المنتسب من علماء القرن الثالث والرابع، وإن كان هذا التفسير حاصل في جميع الطبقات، ولم أرغب في التوسع في هذا؛ لأنَّه مبحث واضح، وفيما ذكرته من مسائل إشارة لقيام إمامنا الشرنبلاليّ به، فيمكن أن يُسلَّم له ببعضها ولا يُسلَّم له بأخرى.
وأما المعنى الثاني للتخريج، وهو التفريع على أقوال الإمام وأئمّة المذهب، فهي لا غنى عنها في كلّ زمان ومكان، وقام بها إمامنا الشرنبلالي حيث خرّج
مسائل عديدة جداً منها:
1.خرَّج النفساء على مسألة الجنب في غسل فمه وأنفه بعد موته، وإن كانت مسألة الجنب ليست بمسلّمة، قال الطحطاوي (¬2): «هذا بحث للمصنِّف كما تفيده عبارته في الشرح قياساً لهما على الجنب للاشتراك في افتراض المضمضة والاستنشاق فيما بينهم، وقد علمت ردَّه في الجنب والكلام فيهما كالكلام فيه».
¬__________
(¬1) في آكام النفائس ص35 - 44.
(¬2) في حاشيته2: 204.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 553