فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
قال الشرنبلالي: «(و) منها طهارة موضع (اليدين والرُّكبتين) على الصَّحيح؛ لافتراض السُّجود على سبعةِ أعظم، واختاره الفقيهُ أبو الليث، وأنكرَ ما قيل من عدمِ افتراضِ طهارةِ موضعِها؛ ولأنَّ روايةَ جواز الصلاة مع نجاسة موضع الكفّين والرُّكبتين شاذّة».
وقال الشرنبلالي (¬1) أيضاً: «طهارة موضع اليدين والركبتين على اختيار أبي الليث، وتصحيحه في «العيون»، و «عمدة الفتاوى»، والحكم بجواز الصلاة بدون وضعهما ينكره أبو الليث».
والمعتمد: هذا مخالفٌ لما اعتمدته عامة الكتب من عدم الاشتراط للطهارة، قال الكاساني (¬2): «إن كانت النجاسةُ في موضعِ اليدين والركبتين تجوز عند أصحابنا الثلاثة؛ لأنَّ وضع اليدين والركبتين ليس بركن، ولهذا لو أمكنه السجود بدون الوضع يجزئه، فيجعل كأنَّه لم يضع أصلاً، ولو ترك الوضع جازت صلاته، فهاهنا أولى، وهكذا نقول فيما إذا كانت النجاسة على موضع القيام: إنَّ ذلك ملحق بالعدم، غير أنَّ القيامَ ركنٌ من أركان الصلاة، فلا يثبت الجواز بدونه».
وقال السَّرَخْسيُّ (¬3): إن كانت النَّجاسة في موضعِ الكفين أو الرُّكبتين
جازت صلاتُه عندنا، وقال زُفر: لا تجزئه، ومثله في «كشف الأسرار» (¬4)، وغيرها من المعتبرات النعمانية.
¬__________
(¬1) في الشرنبلالية 1: 58.
(¬2) في البدائع1: 82.
(¬3) في المبسوط 1: 204.
(¬4) كشف الأسرار2: 489.
وقال الشرنبلالي (¬1) أيضاً: «طهارة موضع اليدين والركبتين على اختيار أبي الليث، وتصحيحه في «العيون»، و «عمدة الفتاوى»، والحكم بجواز الصلاة بدون وضعهما ينكره أبو الليث».
والمعتمد: هذا مخالفٌ لما اعتمدته عامة الكتب من عدم الاشتراط للطهارة، قال الكاساني (¬2): «إن كانت النجاسةُ في موضعِ اليدين والركبتين تجوز عند أصحابنا الثلاثة؛ لأنَّ وضع اليدين والركبتين ليس بركن، ولهذا لو أمكنه السجود بدون الوضع يجزئه، فيجعل كأنَّه لم يضع أصلاً، ولو ترك الوضع جازت صلاته، فهاهنا أولى، وهكذا نقول فيما إذا كانت النجاسة على موضع القيام: إنَّ ذلك ملحق بالعدم، غير أنَّ القيامَ ركنٌ من أركان الصلاة، فلا يثبت الجواز بدونه».
وقال السَّرَخْسيُّ (¬3): إن كانت النَّجاسة في موضعِ الكفين أو الرُّكبتين
جازت صلاتُه عندنا، وقال زُفر: لا تجزئه، ومثله في «كشف الأسرار» (¬4)، وغيرها من المعتبرات النعمانية.
¬__________
(¬1) في الشرنبلالية 1: 58.
(¬2) في البدائع1: 82.
(¬3) في المبسوط 1: 204.
(¬4) كشف الأسرار2: 489.