فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
والسبب: لعلّ الشُّرُنبلاليّ استند إلى كلام ابن الهُمام والحلبي، قال ابنُ الهمام (¬1): «والمعتبر في طهارة المكان موضع القدم رواية واحدة، وموضع السجود في أصحّ الروايتين عن أبي حنيفة، وهو قولهما، ولا يجب طهارة موضع الركبتين واليدين؛ لأنَّ وضعها ليس فرضاً عندهم.
لكن في «الخانية»: وكذا لو كانت النجاسة في موضع السجود أو موضع الركبتين أو اليدين: يعني تجمع وتمنع، فإنَّه قدم هذين اللفظين حكماً لما إذا كانت النجاسة تحت كل قدم أقل من درهم، ولو جمعت صارت أكثر من درهم، قال: ولا يجعل كأنَّه لم يضع العضو على النجاسة, وهذا كما لو صلى رافعاً إحدى قدميه جازت صلاته، ولو وضع القدم على النجاسة لا يجوز، ولا يجعل كأنَّه لم يضع». انتهى لفظه.
وهو يفيد أنَّ عدم اشتراط طهارة مكان اليدين والركبتين هو إذا لم يضعهما، أما إن وضعهما اشترطت، فليحفظ هذا.
وقال الحلبيّ: فعُلِم أنَّه لا فرق بين الركبتين واليدين وبين موضع السجود والقدمين في أنَّ النجاسةَ المانعةُ في مواضعها مفسدةٌ للصلاة وهو الصحيح؛ لأنَّ اتصالَ العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض (¬2).
والذي يظهر لي بعد استناد الشُّرنبلاليّ لهؤلاء العلماء وعلى رأسهم أبي الليث السمرقنديّ، اعتمد على حديث السجود على سبعة أعظم، وبالتَّالي اشترط الطَّهارة لليدين والرُّكبتين، بخلاف أهل التَّرجيح بنوا المسألة على أصلِ الإمام من
¬__________
(¬1) في فتح القدير1: 191.
(¬2) ينظر: حاشية الطحطاوي1: 292.
لكن في «الخانية»: وكذا لو كانت النجاسة في موضع السجود أو موضع الركبتين أو اليدين: يعني تجمع وتمنع، فإنَّه قدم هذين اللفظين حكماً لما إذا كانت النجاسة تحت كل قدم أقل من درهم، ولو جمعت صارت أكثر من درهم، قال: ولا يجعل كأنَّه لم يضع العضو على النجاسة, وهذا كما لو صلى رافعاً إحدى قدميه جازت صلاته، ولو وضع القدم على النجاسة لا يجوز، ولا يجعل كأنَّه لم يضع». انتهى لفظه.
وهو يفيد أنَّ عدم اشتراط طهارة مكان اليدين والركبتين هو إذا لم يضعهما، أما إن وضعهما اشترطت، فليحفظ هذا.
وقال الحلبيّ: فعُلِم أنَّه لا فرق بين الركبتين واليدين وبين موضع السجود والقدمين في أنَّ النجاسةَ المانعةُ في مواضعها مفسدةٌ للصلاة وهو الصحيح؛ لأنَّ اتصالَ العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض (¬2).
والذي يظهر لي بعد استناد الشُّرنبلاليّ لهؤلاء العلماء وعلى رأسهم أبي الليث السمرقنديّ، اعتمد على حديث السجود على سبعة أعظم، وبالتَّالي اشترط الطَّهارة لليدين والرُّكبتين، بخلاف أهل التَّرجيح بنوا المسألة على أصلِ الإمام من
¬__________
(¬1) في فتح القدير1: 191.
(¬2) ينظر: حاشية الطحطاوي1: 292.