اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول قواعد الترجيح

التَّصحيح ونحو ذلك فيما في الشُّروح والفتاوى، ولم يوجد ذلك في المتون، فحينئذٍ يُقدَّم ما في الطَّبقة الأدنى على ما في الطبقة الأعلى».
24. أن يُرجح القول المقدَّم في الكتب التي التزمت بتقديم الرّاجح:
قد التزم بعضُ المؤلِّفين بأنَّهم يُقدِّمون القولَ الرَّاجح عندهم في الذِّكر على الأقوال المرجوحة: كقاضي خان (ت 592 هـ) في «فتاواه»، والحلبي (ت 961 هـ) في «ملتقى الأبحر».
25. أن يُرجِّح القول الذي تأخر دليله في الكتب التي التزمت ذلك:
إنّ عامة الكتب التي التزمت ذكر الدَّلائل كـ «الهداية» و «المبسوط» وغيرهما، فعادتهم المعروفة أنّهم يذكرون دليل القول الرّاجح في الأخير، ويجيبون عن دلائل أقوال أخر، فالدَّليل المذكور في الأخير يدلّ على رجحان مدلوله عند المؤلّف.
قال ابنُ عابدين: «وما عداهما ـ أي «الخانية» و «الملتقى» ـ من الكتب التي تُذْكَرُ فيها الأقوال بأدلّتها: كـ «الهداية» وشروحها، وشروح «الكنز»، و «كافي النَّسفيّ»، و «البدائع» (¬1)، وغيرها من الكتب المبسوطة، فقد جرت العادة فيها عند حكاية الأقوال: أنَّهم يؤخرون قول الإمام، ثمّ يذكرون دليل كلّ قول، ثمّ يذكرون دليل الإمام متضمناً للجواب عمّا اسْتَدلّ به غيرُه، وهذا ترجيحٌ له، إلاّ أن ينصّوا على ترجيح غيره».
¬__________
(¬1) لكن قال العثماني في أصول الإفتاء ص 35: «ويظهر من صنيع صاحب البدائع أنَّه يفعل ذلك ـ أي تقديم القول الراجح ـ أيضاً في الغالب».
المجلد
العرض
4%
تسللي / 553