فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (20)
اختياره صحّة الصلاة مع قتل حية بضربات وانحراف عن القبلة:
قال الشرنبلالي: «(و) لا يُكره (قتلُ حَيَّةٍ وعقربٍ خاف) المُصلّي (أذاهما) (¬1): أي الحَيّة والعقرب، (ولو) قتلهما (بضرباتٍ وانحرافٍ عن القبلةِ في الأظهر)، قَيَّدَ بخوف الأذى؛ لأنَّه مع الأمنِ يُكره العملُ الكثير».
والمعتمد: قال السَّرَخْسيّ (¬2): «لأنَّه رُخص للمصلِّي أن يدرأَ عن نفسِه ما يشغله عن صلاته، وهذا من جملةِ ذاك، وقيل: هذا إذا أَمكنه قتلُ الحيةِ بضربةٍ واحدةٍ، فأمّا إذا احتاج إلى معالجةٍ وضرباتٍ فليستقبل الصّلاة كما لو قاتل إنساناً في صلاته؛ لأنَّ هذا عمل كثير، والأظهر أن الكلَّ سواء فيه؛ لأنَّ هذا عمل رُخِص فيه للمصلّي فهو كالمشي بعد الحدث والاستقاء من البئر والتوضّؤ».
وصحّح الحلبي الفساد، وهو ما عليه عامة شروح «الجامع الصغير» ورواية «مبسوط شيخ الإسلام»، قال الكمال: الحق الفساد فيما يظهر، لكن لا إثم بمباشرته في الصلاة، «بحر» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (اقتلوا الأسودين في الصّلاة الحيّة والعقرب) في صحيح ابن حبان 6: 116، وسنن أبي داود 1: 242، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (لدغت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عقرب وهو في الصّلاة، فقال: لعن الله العقرب ما تدع المصلّي وغير المصلِّي، اقتلوها في الحّل والحرم) وصححه ابن خزيمة، وحسنه الترمذي، كما في مصباح الزجاجة1: 148.
(¬2) في المبسوط 1: 194.
(¬3) ينظر: حاشية الطحطاوي1: 503.
اختياره صحّة الصلاة مع قتل حية بضربات وانحراف عن القبلة:
قال الشرنبلالي: «(و) لا يُكره (قتلُ حَيَّةٍ وعقربٍ خاف) المُصلّي (أذاهما) (¬1): أي الحَيّة والعقرب، (ولو) قتلهما (بضرباتٍ وانحرافٍ عن القبلةِ في الأظهر)، قَيَّدَ بخوف الأذى؛ لأنَّه مع الأمنِ يُكره العملُ الكثير».
والمعتمد: قال السَّرَخْسيّ (¬2): «لأنَّه رُخص للمصلِّي أن يدرأَ عن نفسِه ما يشغله عن صلاته، وهذا من جملةِ ذاك، وقيل: هذا إذا أَمكنه قتلُ الحيةِ بضربةٍ واحدةٍ، فأمّا إذا احتاج إلى معالجةٍ وضرباتٍ فليستقبل الصّلاة كما لو قاتل إنساناً في صلاته؛ لأنَّ هذا عمل كثير، والأظهر أن الكلَّ سواء فيه؛ لأنَّ هذا عمل رُخِص فيه للمصلّي فهو كالمشي بعد الحدث والاستقاء من البئر والتوضّؤ».
وصحّح الحلبي الفساد، وهو ما عليه عامة شروح «الجامع الصغير» ورواية «مبسوط شيخ الإسلام»، قال الكمال: الحق الفساد فيما يظهر، لكن لا إثم بمباشرته في الصلاة، «بحر» (¬3).
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (اقتلوا الأسودين في الصّلاة الحيّة والعقرب) في صحيح ابن حبان 6: 116، وسنن أبي داود 1: 242، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (لدغت النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عقرب وهو في الصّلاة، فقال: لعن الله العقرب ما تدع المصلّي وغير المصلِّي، اقتلوها في الحّل والحرم) وصححه ابن خزيمة، وحسنه الترمذي، كما في مصباح الزجاجة1: 148.
(¬2) في المبسوط 1: 194.
(¬3) ينظر: حاشية الطحطاوي1: 503.