فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (19)
اختياره عدم صحّة بناء مَن سبقه الحدث إن كشف عورته للضرورة:
قال الشرنبلالي: «(و) يفسدها: (ظهور عورة مَن سبقه الحدث) في ظاهر الرواية، (ولو اضطر إليه) للطهارة: (ككشف المرأة ذراعها للوضوء)، أو عورته بعد سبق الحدث على الصحيح».
والمعتمد: قال ملا خسرو (¬1): «ويمنعُ البناء: ظهورُ العورة في الاستنجاء إلاّ أن يضطر، وكذا ظهور عورة المرأة في الاستنجاء يمنع البناء إلا أن تضطر أيضاً» وعلَّقَ عليه الشرنبلالي (¬2): «هذا الاستثناء قول أبي عليّ النسفيّ، وقال قاضي خان: هو الصحيح، وفرَّق بينه وبين ما لو كشفت العورة في الصلاة ابتداءً.
ويخالفه ما نقله في «البحر»: لو كشف عورته للاستنجاء بطلت صلاته في ظاهر المذهب، وكذا إذا كشفت المرأةُ ذراعيها للوضوء وهو الصحيح، وفي «الظهيرية»: عن أبي علي النسفي: أنَّه إذا لم يجد منه بُدّاً لم تفسد، وكذا المرأة إذا احتاجت إلى البناء لها أن تكشف عورتها وأعضاءها في الوضوء وتغسل إذا لم تجد بُدّاً من ذلك، اهـ، ومثله في الفتح من غير ذكر تصحيح لقول أبي علي، وعلمت تصحيح قاضي خان له».
والسَّبب: هذا الاختيار مبناه على الضرورة في «الشرنبلالية»، ولا بد منها، وإلا لم يصحّ حكم البناء أصلاً، فكيف تتوضأ المرأة بدون أن تكشف شيئاً من عورتها، ولم يراع الضرورة في «المراقي».
¬__________
(¬1) في درر الحكام1: 97.
(¬2) في الشرنبلالية1: 97.
اختياره عدم صحّة بناء مَن سبقه الحدث إن كشف عورته للضرورة:
قال الشرنبلالي: «(و) يفسدها: (ظهور عورة مَن سبقه الحدث) في ظاهر الرواية، (ولو اضطر إليه) للطهارة: (ككشف المرأة ذراعها للوضوء)، أو عورته بعد سبق الحدث على الصحيح».
والمعتمد: قال ملا خسرو (¬1): «ويمنعُ البناء: ظهورُ العورة في الاستنجاء إلاّ أن يضطر، وكذا ظهور عورة المرأة في الاستنجاء يمنع البناء إلا أن تضطر أيضاً» وعلَّقَ عليه الشرنبلالي (¬2): «هذا الاستثناء قول أبي عليّ النسفيّ، وقال قاضي خان: هو الصحيح، وفرَّق بينه وبين ما لو كشفت العورة في الصلاة ابتداءً.
ويخالفه ما نقله في «البحر»: لو كشف عورته للاستنجاء بطلت صلاته في ظاهر المذهب، وكذا إذا كشفت المرأةُ ذراعيها للوضوء وهو الصحيح، وفي «الظهيرية»: عن أبي علي النسفي: أنَّه إذا لم يجد منه بُدّاً لم تفسد، وكذا المرأة إذا احتاجت إلى البناء لها أن تكشف عورتها وأعضاءها في الوضوء وتغسل إذا لم تجد بُدّاً من ذلك، اهـ، ومثله في الفتح من غير ذكر تصحيح لقول أبي علي، وعلمت تصحيح قاضي خان له».
والسَّبب: هذا الاختيار مبناه على الضرورة في «الشرنبلالية»، ولا بد منها، وإلا لم يصحّ حكم البناء أصلاً، فكيف تتوضأ المرأة بدون أن تكشف شيئاً من عورتها، ولم يراع الضرورة في «المراقي».
¬__________
(¬1) في درر الحكام1: 97.
(¬2) في الشرنبلالية1: 97.