فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (21)
اختياره لعدم صحّة أداء سنة الفجر والتراويح جالساً:
قال الشرنبلالي: «(يجوز النفلُ) إنَّما عَبَّرَ به؛ ليشمل السننَ المؤكّدةَ وغيرَها فتصحّ إذا صلاها (قاعداً مع القدرة على القيام)، وقد حُكِي فيه إجماعُ العلماء، وعلى غير المعتمد يقال: إلا سنة الفجر؛ لما قيل: بوجوبها وقوَّة تأكّدها، وإلا التراويح على غير الصحيح؛ لأنَّ الأصحَّ جوازها قاعداً من غير عذر، فلا يستثنى من جواز النفل جالساً بلا عذر شيءٌ على الصحيح؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «كان يُصلِّي بعد الوتر قاعداً»، و «كان - صلى الله عليه وسلم - يجلس في عامّة صلاته بالليل تخفيفاً»، وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها: «فلمّا أراد أن يركعَ قام فقرأ آيات، ثمّ ركع وسَجَدَ وعاد إلى القعود» (¬1)».
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها: (كان - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يُصلِّي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع) في صحيح مسلم1: 509، وفي سنن البيهقي الكبير3: 32 بلفظ: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركع ركعتين بعد الوتر قرأ فيهما، وهو جالس، فلَمَّا أرادَ أن يركع قام فركع)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في شيءٍ من صلاة الليل جالساً حتى إذا كَبَّرَ قرأ جالساً حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهنّ ثم ركع) في صحيح مسلم 1: 505، وصحيح البخاري 1: 385، لكن عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان - صلى الله عليه وسلم - يصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، وكان إذا قرأ قائماً ركع قائماً، وإذا قرأ قاعداً ركع قاعداً) في صحيح مسلم 1: 505.
اختياره لعدم صحّة أداء سنة الفجر والتراويح جالساً:
قال الشرنبلالي: «(يجوز النفلُ) إنَّما عَبَّرَ به؛ ليشمل السننَ المؤكّدةَ وغيرَها فتصحّ إذا صلاها (قاعداً مع القدرة على القيام)، وقد حُكِي فيه إجماعُ العلماء، وعلى غير المعتمد يقال: إلا سنة الفجر؛ لما قيل: بوجوبها وقوَّة تأكّدها، وإلا التراويح على غير الصحيح؛ لأنَّ الأصحَّ جوازها قاعداً من غير عذر، فلا يستثنى من جواز النفل جالساً بلا عذر شيءٌ على الصحيح؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - «كان يُصلِّي بعد الوتر قاعداً»، و «كان - صلى الله عليه وسلم - يجلس في عامّة صلاته بالليل تخفيفاً»، وفي رواية عن عائشة رضي الله عنها: «فلمّا أراد أن يركعَ قام فقرأ آيات، ثمّ ركع وسَجَدَ وعاد إلى القعود» (¬1)».
¬__________
(¬1) فعن عائشة رضي الله عنها: (كان - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يُصلِّي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع) في صحيح مسلم1: 509، وفي سنن البيهقي الكبير3: 32 بلفظ: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركع ركعتين بعد الوتر قرأ فيهما، وهو جالس، فلَمَّا أرادَ أن يركع قام فركع)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في شيءٍ من صلاة الليل جالساً حتى إذا كَبَّرَ قرأ جالساً حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهنّ ثم ركع) في صحيح مسلم 1: 505، وصحيح البخاري 1: 385، لكن عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان - صلى الله عليه وسلم - يصلي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً، وكان إذا قرأ قائماً ركع قائماً، وإذا قرأ قاعداً ركع قاعداً) في صحيح مسلم 1: 505.