اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

والمعتمد: اختلفوا في أداء التراويح قاعداً بغير عذر: قال بعضهم: لا ينوب عن التراويح على قياس ما روى الحسن عن أبي حنيفة في ركعتي الفجر أنَّه لو أدّاهما قاعداً من غير عذر لم يجزه عن السنة، وعليه الاعتماد فكذا هذا؛ لأنَّها مثله، والصحيح أنَّها تجوز، والفرق ظاهر، فإنَّ ركعتي الفجر آكد وأَشهر، وهذا الفرقُ يُوافق رواية أبي سليمان عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومُحمّد، ومع الفرق فإنَّه لا يُستحبُّ؛ لما فيه من مُخالفةِ السنة والسلف (¬1).
قال التُّمُرتاشي (¬2): «وتُكره قاعداً مع القدرة على القيام»: أي تنزيهاً؛ لما في «الحلبة» وغيرها: من أنَّهم اتفقوا على أنَّه لا يستحب ذلك بلا عذر؛ لأنَّه خلاف المتوارث عن السلف (¬3).
قال الطحطاوي (¬4): «يفيد ـ كلام الشرنبلالي ـ أنَّ القول بتحتم القيام في سنة الفجر، وفي التراويح غير مرجَّح وليس كذلك، أفاده السيد»، ونَصَّ على عدم جواز سنة الفجر جالساً إلا بعذر صاحب «تحفة الملوك» (¬5)، قال العيني (¬6): «لأنَّها في قوّة الواجب فلا يجوز قاعداً إلا من عذر»، وصححه الحصكفي (¬7)، ومشى عليه
¬__________
(¬1) المبسوط2: 147.
(¬2) في التنوير2: 47.
(¬3) ينظر: رد المحتار2: 47.
(¬4) في حاشية المراقي 1: 548.
(¬5) في تحفة الملوك ص88.
(¬6) في منحة السلوك1: 200.
(¬7) في الدر المختار1: 445.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 553