اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

المسألة (22)
اختياره لغسل فم الجنب وأنفه في غسله بعد موته:
قال الشرنبلالي: «(ويُمْسَحُ فمُه وأنفُه بخرقة، عليه عمل الناس، (إلا أن يكون جنباً) أو حائضاً أو نُفُساء فيُكلَّفُ غسلُ فمه وأنفه تتميماً لطهارته».
والمعتمد: مشى الحصكفي (¬1) على ما ذكره الشرنبلالي، فقال: «ولو كان جنباً أو حائضاً أو نفساء فعلا ـ أي غسل الفم والأنف ـ اتفاقاً؛ تتميماً للطهارة، كما في «إمداد الفتاح» مستمداً من «شرح المقدسي»».
قال ابنُ عابدين (¬2): «ونقل أبو السعود عن «شرح الكنز» للشلبي أنَّ ما ذكرَه الخلخالي: أي في شرح القدوري من أنَّ الجنب يمضمض ويستنشق غريب مخالف لعامة الكتب.
وقال الرَّمليُّ أيضاً في «حاشية البحر»: إطلاق المتون والشروح والفتاوى يشمل مَن مات جنباً، ولم أر من صرَّح به لكن الإطلاق يدخله، والعلّة تقتضيه، اهـ، وما نقله أبو السعود عن الزيلعي من قوله: بلا مضمضة واستنشاق ولو جنباً صريح في ذلك لكنّي لم أره في الزيلعي».
وفي «شرح السيد»: أنَّ ما ذكره الخلخالي مخالفاً لغيره مخرج على خلاف آخر في الشهيد إذا كان جنباً، فإنَّه يغسّل عند الإمام، وما ذكره غيره مُخرّج على قول الصاحبين، وهو الذي في عامة الكتب، فيه نظر؛ لأنَّ الكلامَ هنا في المضمضة
¬__________
(¬1) في الدر المختار2: 195.
(¬2) في رد المحتار2: 195.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 553