اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

المسألة (24)
اختياره لكراهة إفراد يوم الجمعة بالصيام:
قال الشرنبلالي: «(وكُرِه إفرادُ يوم الجمعة) بالصوم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تختصُّوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصّوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلاّ أن يكون في صوم يصومه أحدكم» (¬1) رواه مسلم».
والمعتمد: لكن عند أبي حنيفة ومحمّد: يُستحبّ إفراد يوم الجمعة بالصيام وإن لم يصم يوماً قبله أو بعده (¬2)؛ لحديث جواز صيام الدهر المشهور دون أن يحددَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً قبل الجمعة أو بعده، وللأحاديث الواردة في فضل الصيام؛ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم من غرّة كلِّ شهر ثلاثة أيّام، وقَلَّما كان يفطرُ يوم الجمعة) (¬3).
والحديث على ظاهره، ولا تدفع حجيته بالاحتمال الناشئ عن غير دليل من كونه يحتمل عدم تعمد فطره إذا وقع في الأيام التي كان يصومها (¬4)، قال مالك (¬5):
¬__________
(¬1) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح مسلم2: 801.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 2: 79، والبحر الرائق 2: 278.
(¬3) في صحيح ابن حبان 8: 406، وسنن الترمذي3: 118، وحسنه، وسنن النسائي الكبرى2: 122، والمجتبى4: 204، ومسند الشاشي2: 112، ومسند أحمد1: 406، ومسند أبي يعلى9: 206.
(¬4) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري 11: 105.
(¬5) في الموطأ 1: 311.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 553