اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول قواعد الترجيح

وباعتماد الكتاب الذي صحِّح فيه:
قال ابنُ عابدين (¬1): «إن كان كلٌّ منهما بلفظ الأصحّ أو الصحيح، فلا شبهة في أنَّه يتخيّر بينهما إذا كان الإمامان المصحِّحان في رتبةٍ واحدة.
أمّا لو كان أحدُهما أعلم، فإنَّه يَختار تصحيحه: كما لو كان أحدُهما في «الخانيّة» والآخر في «البَزّازيّة» مثلاً، فإنَّ تصحيح قاضي خان أقوى، فقد قال العلامةُ قاسم: «إنَّ قاضي خان من أحقِّ مَن يُعْتَمَدُ على تصحيحه» (¬2).
29. أنّ التّرجيح بقوة اجتهاد القائل ومقدار اعتماد الكتاب إن اختلف الترجيح، ولا التفات للفظ الترجيح من جهة التطبيق العملي:
ينبغي عدم التَّرجيح بالألفاظ، وإنَّما يُرجَّح بالقائل والكتاب المذكور فيه لفظ التّرجيح، فكلّما ارتفعت درجة القائل في الاجتهاد كان قوله أقوى من غيره، وكذلك كلّما كان الكتاب أكثر اعتماداً كان ما فيه من التّرجيح مُقدَّمٌ على ترجيح غيره، قال ابن
قُطْلُوبُغا (¬3): «ما يصحِّحه قاضي خان مُقدم على تصحيح غيره؛ لأنَّهُ فقيه النَّفس».
وهذا هو الظاهر من استخدام ألفاظ الترجيح في الكتب، حيث تجد أنَّ المفتي لو اهتم باللفظ ولم ينتبه للقائل والكتاب لن يستطيع التَّوصل للرَّاجح؛
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص 458.
(¬2) انتهى من التصحيح والترجيح 1: 5 بتصرف يسير.
(¬3) في تصحيح القُدوريّ ص 134.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 553