اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول قواعد الترجيح

لوجود التَّساهل في إطلاق ألفاظ التَّرجيح المتنوعة على ما يُرجحون، وأنَّهم لا يقصدون التَّفضيل بين الألفاظ، وإنَّما يُعبِّر كلٌّ منهم برجحان ما اختار من قول بأي بلفظ من ألفاظ التَّرجيح.
وما يُعرض من نقاش في الكتب في التَّرجيح بالألفاظ هو نقاشٌ نظري، يرجع للاستخدام اللغوي، لا إلى التطبيق العملي الشائع في كتب المذهب.
30. أن يخيّر بين القولين المصححين إن استويا في قوّةِ التَّصحيح من جهةِ القائل له والكتاب الذي صحح فيه مثلاً:
قال ابنُ عابدين (¬1): «إذا كان في المسألة قولان مصحَّحان، فالمفتي بالخيار، ليس على إطلاقه، بل ذاك إذا لم يكن لأحدِهما مرجِّح قبل التصحيح أو بعده».
31. أن يُرجِّح القول المتأخر إن صدر التَّرجيحان من رجل واحدٍ:
إذا كان التَّرجيحان من رجل واحدٍ، عُمِل بالمتأخر منهما إن عُرف التَّاريخ، وإن لم يُعرف التَّاريخ، رَجَّح المفتي أحدهما بمرجحات.
ويُعرف المتأخر بأن يكون تأليف أحد الكتابين متأخراً عن الآخر، فيعمل بما فيه.
32.أن يرجح القول المصحَّح إن كان في المتون على غيره من الكتب:
إذا كان أحد التَّصحيحين مذكوراً في المتون والآخر مذكوراً في غيرها، فالرَّاجح ما في المتون؛ لأنّ أعلى مراتب التَّصحيح أن يكون تصحيحاً صريحاً في
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص 459.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 553