فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
اختياره لفرضية الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - كلّما ذكر:
قال الشرنبلالي: «والصّلاةُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرضٌ في العمر مَرّة ابتداء، وتفرض كلّمَا ذكر اسمه لوجود سببه».
والمعتمد: وما اختاره الشرنبلالي هو قول الطحاوي ... قال السَّرخسي: وقول الطحاوي مخالفٌ للإجماع، وعامة العلماء على أنَّ ذلك مستحبّ فقط، كما في «غاية البيان»، وهو المختار للفتوى، كما في النهر، وظاهره ولو سمعه من متعدد؛ لأنَّ العبرة بمجلس السامع كالتلاوة، وفي «البناية» عن «الجامع الصغير»: يكفيه لكل مجلس ولو تركه لا يبقى ديناً عليه، وأما تشميت العاطس فإن حمد يجب لكل مرّة، وفي التعاريف: لا يشمت العاطس أكثر من ثلاث إذا تابع وإن لم يشمته إلى ثلاث كفته واحدة «حموي» على «الأشباه»، لكن جزم في «الفتح» تبعاً «للكافي» بأنَّه يكفيه في المجلس الواحد تشميت واحد، وفي الزائد ندب، اهـ (¬1).
والسبب: لعلّه للأمرِ الواردِ في القرآنِ والسنةِ بالصّلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، لكنَّ حمله على الفرضيه فيه حرجٌ شديدٌ ممَّا دعا عامّة الأئمة إلى حملِهِ على الاستحباب.
المسألة (33)
¬__________
(¬1) ينظر: حاشية الطحطاوي1: 370.
قال الشرنبلالي: «والصّلاةُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - فرضٌ في العمر مَرّة ابتداء، وتفرض كلّمَا ذكر اسمه لوجود سببه».
والمعتمد: وما اختاره الشرنبلالي هو قول الطحاوي ... قال السَّرخسي: وقول الطحاوي مخالفٌ للإجماع، وعامة العلماء على أنَّ ذلك مستحبّ فقط، كما في «غاية البيان»، وهو المختار للفتوى، كما في النهر، وظاهره ولو سمعه من متعدد؛ لأنَّ العبرة بمجلس السامع كالتلاوة، وفي «البناية» عن «الجامع الصغير»: يكفيه لكل مجلس ولو تركه لا يبقى ديناً عليه، وأما تشميت العاطس فإن حمد يجب لكل مرّة، وفي التعاريف: لا يشمت العاطس أكثر من ثلاث إذا تابع وإن لم يشمته إلى ثلاث كفته واحدة «حموي» على «الأشباه»، لكن جزم في «الفتح» تبعاً «للكافي» بأنَّه يكفيه في المجلس الواحد تشميت واحد، وفي الزائد ندب، اهـ (¬1).
والسبب: لعلّه للأمرِ الواردِ في القرآنِ والسنةِ بالصّلاة على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، لكنَّ حمله على الفرضيه فيه حرجٌ شديدٌ ممَّا دعا عامّة الأئمة إلى حملِهِ على الاستحباب.
المسألة (33)
¬__________
(¬1) ينظر: حاشية الطحطاوي1: 370.