فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
اختيارُه اشتراط نيّة الرّجل للنِّساء لصحّةِ اقتدائهم به في الجمعة والعيدين:
قال الشرنبلالي: «(ونيّة الرجل الإمامة شرطٌ لصحّة اقتداء النِّساء به)؛ لما يلزم من الفساد بالمحاذاة، ومسألتُها مشهورة، ولو في الجمعة والعيدين على ما قاله الأكثر».
والمعتمد: قال الطَّحطاويُّ (¬1): ««في «النَّهر» عن «الخلاصة»: ترجيح عدم الاشتراط فيهما»، وقال الزيلعي (¬2): «وأَمّا في الجمعةِ والعيدين فأَكثرهم منعوا الحكم فيهما، ومنهم مَن سَلَّم، وفرّق بأنَّ فيهما ضرورة، فإنَّها لا تقدر على أدائها وحدها؛ ولأنَّها لا تقدر على القيامِ بجنب الرجال لكثرة الازدحام فيهما فلا يفضي إلى فساد صلاته».
والسَّبب: مبنى المسألة في اشتراط النيّة هو خشيةُ بطلان صلاة الرَّجل بمحاذاة المرأة، وهذه العلّة منفية في الجمعة والعيدين، فكثرة الازدحام تمنع منه، ولأنَّ فيه ضرورة صلاة المرأة جماعة لعدم قدرتها على صلاتها منفردة، فبسبب ملاحظة هذين الأمرين جازت صلاتها بدون نيّة الرَّجل، وهذا ممَّا غَفِلَ عنه الإمامُ الشرنبلالي.
المسألة (35)
¬__________
(¬1) حاشيته على المراقي 1: 394.
(¬2) في التبيين1: 137.
قال الشرنبلالي: «(ونيّة الرجل الإمامة شرطٌ لصحّة اقتداء النِّساء به)؛ لما يلزم من الفساد بالمحاذاة، ومسألتُها مشهورة، ولو في الجمعة والعيدين على ما قاله الأكثر».
والمعتمد: قال الطَّحطاويُّ (¬1): ««في «النَّهر» عن «الخلاصة»: ترجيح عدم الاشتراط فيهما»، وقال الزيلعي (¬2): «وأَمّا في الجمعةِ والعيدين فأَكثرهم منعوا الحكم فيهما، ومنهم مَن سَلَّم، وفرّق بأنَّ فيهما ضرورة، فإنَّها لا تقدر على أدائها وحدها؛ ولأنَّها لا تقدر على القيامِ بجنب الرجال لكثرة الازدحام فيهما فلا يفضي إلى فساد صلاته».
والسَّبب: مبنى المسألة في اشتراط النيّة هو خشيةُ بطلان صلاة الرَّجل بمحاذاة المرأة، وهذه العلّة منفية في الجمعة والعيدين، فكثرة الازدحام تمنع منه، ولأنَّ فيه ضرورة صلاة المرأة جماعة لعدم قدرتها على صلاتها منفردة، فبسبب ملاحظة هذين الأمرين جازت صلاتها بدون نيّة الرَّجل، وهذا ممَّا غَفِلَ عنه الإمامُ الشرنبلالي.
المسألة (35)
¬__________
(¬1) حاشيته على المراقي 1: 394.
(¬2) في التبيين1: 137.