اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

اختياره عدم صحة الاقتداء إن علم أنَّ الإمام لا يحتاط في مواضع الخلاف:
قال الشرنبلالي: «وأمّا إذا عَلِمَ منه أنَّه لا يحتاط في مواضع الخلاف فلا يصحّ الاقتداء به سواء علم حاله في خصوص ما يقتدي به فيه أو لا».
والمعتمد: اختلفوا في حكم الاقتداء بالمخالف، والمشهور أنَّ حكم فساد الصلاة راجعٌ إلى زعم المقتدي بأن فعل الإمام ما يبطل الصَّلاة عند المقتدي، ولا يبطلها عند الإمام، فله الصور التالية:
1.إن تيقَّنَ مراعاة الإمام للخلاف في الفرائض من شروط وأركان في تلك الصلاة وإن لم يراع الواجبات والسنن، فلا تكره الصلاة خلفه.
قال القاري (¬1): الصحيح جواز اقتداء الحنفي بالشافعي وغيره إذا لم يتيقن بالمفسد.
2.إن تيقَّنَ عدم مراعاة الإمام للخلاف فلا تصحّ صلاته خلفه؛ لأنَّ العبرة في جواز الصلاة وعدمه لرأي المقتدي في حق نفسه، لا لرأي إمامه، قال المرغيناني (¬2): إذا علم المقتدي منه ما يزعم به فساد صلاته كالفصد وغيره لا يجزئه الاقتداء به.
3.إن شَكَّ في مراعاة الإمام للخلاف فتكره الصلاة خلفه، كما في «الدر
¬__________
(¬1) في فتح باب العناية1: 388.
(¬2) في الهداية1: 437.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 553