فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (38)
اختياره القعود في كلّ موضع يظنّه واجباً:
قال الشرنبلالي: «(وقعد) وتشهّد (بعد كلِّ ركعةٍ ظنَّها آخر صلاته)؛ لئلا يصير تاركاً فرضَ القعدة مع تيسُّر طريقٍ يوصلُه إلى يقينِ عدمِ تركها، وكذا كلُّ قعودٍ ظنَّه واجباً يقعدُه».
والمعتمد: ففي «الهداية» و «الوقاية»: يقعد في كلّ موضع يتوهم أنَّه آخر صلاته يدلّ على أنَّه لا يقعد على الثانية والثالثة؛ ولذا نسبه في «الفتح» إلى القصور، واعتذر عنه في «البحر» بأنَّ فيه خلافاً، فلعله بناه على أحد القولين، وإن كان الظاهرُ القعود مطلقاً.
قال ابن عابدين (¬1): «لكن في «القهستاني» عن «المضمرات»: أنَّ الصحيح أنَّه لا يقعد على الثانية والثالثة؛ لأنَّه مضطر بين ترك الواجب وإتيان البدعة، والأوّلُ أولى من الثاني، ثمّ قال: لكنَّ فيه اختلاف المشايخ، اهـ، أقول: يؤيد ما في «الفتح» ما صرّحوا به في عدّة كتب: أنَّ ما تردد بين البدعة والواجب يأتي به احتياطاً، بخلاف ما تردد بين البدعة والسنة».
قال السَّرَخْسيّ (¬2): «إنَّ ما تردد بين الواجب والبدعة فعليه أن يأتي به احتياطاً؛ لأنَّه لا وجه لترك الواجب، وما تردد بين البدعة والسنة يتركه؛ لأنَّ ترك البدعة لازم وأداء السنة غير لازم».
¬__________
(¬1) في رد المحتار2: 93.
(¬2) في المبسوط2: 80.
اختياره القعود في كلّ موضع يظنّه واجباً:
قال الشرنبلالي: «(وقعد) وتشهّد (بعد كلِّ ركعةٍ ظنَّها آخر صلاته)؛ لئلا يصير تاركاً فرضَ القعدة مع تيسُّر طريقٍ يوصلُه إلى يقينِ عدمِ تركها، وكذا كلُّ قعودٍ ظنَّه واجباً يقعدُه».
والمعتمد: ففي «الهداية» و «الوقاية»: يقعد في كلّ موضع يتوهم أنَّه آخر صلاته يدلّ على أنَّه لا يقعد على الثانية والثالثة؛ ولذا نسبه في «الفتح» إلى القصور، واعتذر عنه في «البحر» بأنَّ فيه خلافاً، فلعله بناه على أحد القولين، وإن كان الظاهرُ القعود مطلقاً.
قال ابن عابدين (¬1): «لكن في «القهستاني» عن «المضمرات»: أنَّ الصحيح أنَّه لا يقعد على الثانية والثالثة؛ لأنَّه مضطر بين ترك الواجب وإتيان البدعة، والأوّلُ أولى من الثاني، ثمّ قال: لكنَّ فيه اختلاف المشايخ، اهـ، أقول: يؤيد ما في «الفتح» ما صرّحوا به في عدّة كتب: أنَّ ما تردد بين البدعة والواجب يأتي به احتياطاً، بخلاف ما تردد بين البدعة والسنة».
قال السَّرَخْسيّ (¬2): «إنَّ ما تردد بين الواجب والبدعة فعليه أن يأتي به احتياطاً؛ لأنَّه لا وجه لترك الواجب، وما تردد بين البدعة والسنة يتركه؛ لأنَّ ترك البدعة لازم وأداء السنة غير لازم».
¬__________
(¬1) في رد المحتار2: 93.
(¬2) في المبسوط2: 80.