فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (45)
اختياره عدم رفع الصَّوت في تسليم صلاة الجنازة:
قال الشرنبلالي: «ولا ينبغي أن يرفعَ صوتَه بالتسليم فيها كما يرفع في سائر الصلوات».
والمعتمد: قال الكاساني (¬1): «هل يرفع صوته بالتسليم؟ لم يتعرض له في ظاهر الرواية، وذكر الحسن بن زياد: أنَّه لا يرفع صوته بالتسليم في صلاة الجنازة؛ لأنَّ رفعَ الصوت مشروعٌ للإعلام، ولا حاجة إلى الإعلام بالتسليم في صلاة الجنازة؛ لأنَّه مشروعٌ عقب التكبيرة الرابعة بلا فصل، ولكنَّ العمل في زماننا هذا يُخالف ما يقوله الحسن»، وعن نافع: «أنَّ ابن عمر - رضي الله عنهم - كان إذا صلى على جنازة سلَّم حتى يُسمع مَن يليه»، قال محمّد (¬2): «وبهذا نأخذ يسلم عن يمينه ويساره ويسمع من يليه، وهو قول أبي حنيفة».
¬__________
(¬1) في البدائع1: 313.
(¬2) في موطأ محمد2: 237، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (مَن صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له)، وفي نسخة: (فلا شيء عليه) أخرجه أبو داود، كما في جامع الأصول ر4335، ولفظ: (فلا شيء له) هو موافق للفظ لرواية عبد الرزاق 3: 527، ويؤيدها رواية ابن أبي شيبة في مصنفه 3: 44: (مَن صلى على جنازة في المسجد فلا صلاة له، قال وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تضايق بهم المكان رجعوا ولم يصلوا)، وفي رواية: (فليس له شيء) في سنن ابن ماجة1: 486، ومسند أحمد2: 444؛ ولذلك قال الخطيب: وهو هو المحفوظ (فلا شيء له)، كما في نصب الراية2: 275
اختياره عدم رفع الصَّوت في تسليم صلاة الجنازة:
قال الشرنبلالي: «ولا ينبغي أن يرفعَ صوتَه بالتسليم فيها كما يرفع في سائر الصلوات».
والمعتمد: قال الكاساني (¬1): «هل يرفع صوته بالتسليم؟ لم يتعرض له في ظاهر الرواية، وذكر الحسن بن زياد: أنَّه لا يرفع صوته بالتسليم في صلاة الجنازة؛ لأنَّ رفعَ الصوت مشروعٌ للإعلام، ولا حاجة إلى الإعلام بالتسليم في صلاة الجنازة؛ لأنَّه مشروعٌ عقب التكبيرة الرابعة بلا فصل، ولكنَّ العمل في زماننا هذا يُخالف ما يقوله الحسن»، وعن نافع: «أنَّ ابن عمر - رضي الله عنهم - كان إذا صلى على جنازة سلَّم حتى يُسمع مَن يليه»، قال محمّد (¬2): «وبهذا نأخذ يسلم عن يمينه ويساره ويسمع من يليه، وهو قول أبي حنيفة».
¬__________
(¬1) في البدائع1: 313.
(¬2) في موطأ محمد2: 237، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أَنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: (مَن صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له)، وفي نسخة: (فلا شيء عليه) أخرجه أبو داود، كما في جامع الأصول ر4335، ولفظ: (فلا شيء له) هو موافق للفظ لرواية عبد الرزاق 3: 527، ويؤيدها رواية ابن أبي شيبة في مصنفه 3: 44: (مَن صلى على جنازة في المسجد فلا صلاة له، قال وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تضايق بهم المكان رجعوا ولم يصلوا)، وفي رواية: (فليس له شيء) في سنن ابن ماجة1: 486، ومسند أحمد2: 444؛ ولذلك قال الخطيب: وهو هو المحفوظ (فلا شيء له)، كما في نصب الراية2: 275