فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
إحسانه، وإن كان مُسيئاً فتجاوز عن سيئاته، اللهمّ لا تحرمنا أَجره، ولا تفتنا بعده» (¬1)، وعن نافع - رضي الله عنه -: «إنَّ عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - كان لا يقرأ في الصلاة على الجنازة» (¬2).
والسبب: مبنى الصّلاة عند الحنفيّة على الدُّعاء للميت، وهذا غيرُ متحقِّق في الفاتحة، ووردت أحاديث تؤيِّد هذا المسلك للحنفيّة بعدمِ القراءة، فهو معقولٌ مبنيٌّ على منقول، وهذا كمالُ الاجتهاد، وإغفالُ الإمام الشرنبلالي لهذا، وبناؤه على الحديث الظاهر في «البُخاري» بعيد عن البناء القويم لبناء الفروع على أصول مستقاة من القرآن والسنة وآثار الصحابة، بناء على أصول معتبرة في المذهب ومحررة، ونقض لها.
كيف ولفقهاء الكوفة مدرسة نقلية لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - على رأسها ابن مسعود وعلي ابن أبي طالب - رضي الله عنهم - ومئات الصحابة الآخرين - رضي الله عنهم -، حمل علمهم كبار أئمة التابعين - رضي الله عنهم - حتى وصل لأبي حنيفة، في تنقيح النقل المعتبر عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فهذه الهيئةُ لصلاة الجنازة مسألةٌ ثابتة في مدرسة الكوفة الفقهيّة، ولا يكون الخروج عنها بهذه السهولة للوقوف على ظاهر حديث، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في موطأ مالك1: 228.
(¬2) في موطأ مالك1: 228.
والسبب: مبنى الصّلاة عند الحنفيّة على الدُّعاء للميت، وهذا غيرُ متحقِّق في الفاتحة، ووردت أحاديث تؤيِّد هذا المسلك للحنفيّة بعدمِ القراءة، فهو معقولٌ مبنيٌّ على منقول، وهذا كمالُ الاجتهاد، وإغفالُ الإمام الشرنبلالي لهذا، وبناؤه على الحديث الظاهر في «البُخاري» بعيد عن البناء القويم لبناء الفروع على أصول مستقاة من القرآن والسنة وآثار الصحابة، بناء على أصول معتبرة في المذهب ومحررة، ونقض لها.
كيف ولفقهاء الكوفة مدرسة نقلية لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - على رأسها ابن مسعود وعلي ابن أبي طالب - رضي الله عنهم - ومئات الصحابة الآخرين - رضي الله عنهم -، حمل علمهم كبار أئمة التابعين - رضي الله عنهم - حتى وصل لأبي حنيفة، في تنقيح النقل المعتبر عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فهذه الهيئةُ لصلاة الجنازة مسألةٌ ثابتة في مدرسة الكوفة الفقهيّة، ولا يكون الخروج عنها بهذه السهولة للوقوف على ظاهر حديث، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في موطأ مالك1: 228.
(¬2) في موطأ مالك1: 228.