فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (52)
اختيارُه لوجوب تكبير قنوت الوتر:
قال الشرنبلالي: «(و) يجب قراءةُ (قنوت الوتر) عند أبي حنيفة، وكذا تكبيرةُ القنوت، كما في «الجوهرة»».
والمعتمد: نصّ في «الجوهرة النيرة» (¬1) على وجوب سجود السَّهو بتركِ تكبيرة القنوت، وذكر في «الظهيرية»: أنَّه لو ترك تكبيرة القنوت، فإنَّه لا رواية لهذا، وقيل: يجب سجود السهو اعتباراً بتكبيرات العيد، وقيل: لا يجب، اهـ، وينبغي ترجيح عدم الوجوب (¬2)، وقال في «البحر» في باب سجود السهو: وممَّا ألحق به: أي بالقنوت تكبيره؛ وجزم الزَّيلعي بوجوب السّجود بتركه (¬3).
والسبب: تقليده لما في «الجوهرة»، والمسألة محطّ أنظار للعلماء، كما هو ملاحظ من النقاش السابق، وإن كان المشهور عدم وجوب التَّكبير؛ لنصّ عامّة الكتب على وجوب القنوت بدون ذكر التّكبير، فتدلّ على أنَّ حكمَه حكم سائر التكبيرات من السنية، فلا يجب السجود به، والله أعلم.
¬__________
(¬1) الجوهرة النيرة 1: 77.
(¬2) ينظر: البحر2: 103.
(¬3) رد المحتار1: 468.
اختيارُه لوجوب تكبير قنوت الوتر:
قال الشرنبلالي: «(و) يجب قراءةُ (قنوت الوتر) عند أبي حنيفة، وكذا تكبيرةُ القنوت، كما في «الجوهرة»».
والمعتمد: نصّ في «الجوهرة النيرة» (¬1) على وجوب سجود السَّهو بتركِ تكبيرة القنوت، وذكر في «الظهيرية»: أنَّه لو ترك تكبيرة القنوت، فإنَّه لا رواية لهذا، وقيل: يجب سجود السهو اعتباراً بتكبيرات العيد، وقيل: لا يجب، اهـ، وينبغي ترجيح عدم الوجوب (¬2)، وقال في «البحر» في باب سجود السهو: وممَّا ألحق به: أي بالقنوت تكبيره؛ وجزم الزَّيلعي بوجوب السّجود بتركه (¬3).
والسبب: تقليده لما في «الجوهرة»، والمسألة محطّ أنظار للعلماء، كما هو ملاحظ من النقاش السابق، وإن كان المشهور عدم وجوب التَّكبير؛ لنصّ عامّة الكتب على وجوب القنوت بدون ذكر التّكبير، فتدلّ على أنَّ حكمَه حكم سائر التكبيرات من السنية، فلا يجب السجود به، والله أعلم.
¬__________
(¬1) الجوهرة النيرة 1: 77.
(¬2) ينظر: البحر2: 103.
(¬3) رد المحتار1: 468.