أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول قواعد الترجيح

39.أن يُرجح أحد القولين المصحّحين إن كان أنفع للفقراء فيما يتعلّق بالزّكاة:
إن كان أحدُ القولين أنفع للفقراء، فهو أولى من غيره في باب الزكاة؛ لموافقته لأصل الباب في فرضية الزَّكاة بنفع الفقير، فما يكون من الأقوال يُحقِّق هذا المعنى يُقدّم على غيره، فيُفتى بقول أبي حنيفة في باب الزُّروع؛ لأنه يوجبها في كلِّ ما يخرج من الأرض بلا شرط نصابٍ ولا بلوغٍ ولا عقلٍ ولا حولٍ؛ لكثرة النَّفع للفقراء به.
40. أن يُرجِّح أحد القولين المصحّحين إن كان أنفع للوقف فيما يتعلَّق بالوقف:
لما كان الوقفُ مشروعاً لتحقيق النَّفع لمصارف الوقف بإيصال الخير لهم وزيادة البر بهم، والواقف وقف ماله لتحقيق هذا المعنى، فإنّه يُرجَّح القول الذي يحقِّق مصلحته ويزيده ويحافظ عليه.
قال ابنُ عابدين (¬1): «إذا كان أحدُهما أَنفع للوقف لما صرَّحوا به في «الحاوي القدسي» وغيره: من أنَّه يُفتى بما هو أَنفع للوقف فيما اختلف العلماء فيه».
41. أن يرجح أحد القولين المصحَّحين إن كان أدرأ للحدّ في باب الحدود:
إن ما يكون من الأقوال المصحّحة فيما يتعلَّق بالحدود، وهو أدرأ لإيقاع الحدّ، فإنه أولى من غيره؛ لأنّ مبنى الحدود على الدَّرء، فالقول الموافق لقاعدة الباب يُقدَّمُ على غيره.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص 461.
المجلد
العرض
5%
تسللي / 553