فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول قواعد الترجيح
42.أن يرجح القول الأبعد عن الحرمة من القول الآخر:
إذا كان التَّعارض بين الحلِّ والحرمة، فالرَّاجحُ هو المحرَّم (¬1)؛ لأنّ تركَ المباح لا حرج فيه، بخلاف الوقوع في الحرام ففيه حرجٌ.
43.أن يرجح بناء على المعاني لا الألفاظ حتى يتثبت من بناء المسألة وقاعدتها:
لا بُدّ عند قراءة المسألة من الالتفات إلى ما وراءها من قاعدة بُنيت عليها، وفهم أنَّ المذكور هو مثال لا غير عادةً، فالتمسّكُ بالمثال بحرفيته والغفلة عن القاعدة لهو الجمود بعينه في الفقه، بحيث يصبح علماً نظرياً لا يصلح تطبيقه في الواقع، فما قاله الإمام في زمانه بُنِي على هذه القواعد، وكان واقع الإمام مثالاً عليها إجمالاً، فتطبيق أمثلة زمان الإمام على واقعنا غيرُ ممكن، كمَن يريد أن يطبق كثيراً من أحاديث النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على واقعنا إن كانت ممّا بُنيت على عرف وزمان، ولا يَلتفت إلى العلّة الموجودة فيها.
والغفلة عن هذا الأمر من الأسباب التي جَعَلَت الفقه في هذا الزمان أقرب إلى النظرية من التطبيق، بسبب التمسّك بالأمثلة دون روحها والقاعدةِ المبنيّة عليها.
قال ابنُ عابدين (¬2): «إنَّ المتقدِّمينَ شَرَطوا في المفتي الاجتهاد، وهذا مفقودٌ في زماننا، فلا أقلّ من أن يشترطَ فيه معرفة المسائل بشروطها وقيودها التي كثيراً
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الإفتاء ص36 - 37، وغيرهما.
(¬2) في شرح العقود ص485ـ 487.
إذا كان التَّعارض بين الحلِّ والحرمة، فالرَّاجحُ هو المحرَّم (¬1)؛ لأنّ تركَ المباح لا حرج فيه، بخلاف الوقوع في الحرام ففيه حرجٌ.
43.أن يرجح بناء على المعاني لا الألفاظ حتى يتثبت من بناء المسألة وقاعدتها:
لا بُدّ عند قراءة المسألة من الالتفات إلى ما وراءها من قاعدة بُنيت عليها، وفهم أنَّ المذكور هو مثال لا غير عادةً، فالتمسّكُ بالمثال بحرفيته والغفلة عن القاعدة لهو الجمود بعينه في الفقه، بحيث يصبح علماً نظرياً لا يصلح تطبيقه في الواقع، فما قاله الإمام في زمانه بُنِي على هذه القواعد، وكان واقع الإمام مثالاً عليها إجمالاً، فتطبيق أمثلة زمان الإمام على واقعنا غيرُ ممكن، كمَن يريد أن يطبق كثيراً من أحاديث النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على واقعنا إن كانت ممّا بُنيت على عرف وزمان، ولا يَلتفت إلى العلّة الموجودة فيها.
والغفلة عن هذا الأمر من الأسباب التي جَعَلَت الفقه في هذا الزمان أقرب إلى النظرية من التطبيق، بسبب التمسّك بالأمثلة دون روحها والقاعدةِ المبنيّة عليها.
قال ابنُ عابدين (¬2): «إنَّ المتقدِّمينَ شَرَطوا في المفتي الاجتهاد، وهذا مفقودٌ في زماننا، فلا أقلّ من أن يشترطَ فيه معرفة المسائل بشروطها وقيودها التي كثيراً
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الإفتاء ص36 - 37، وغيرهما.
(¬2) في شرح العقود ص485ـ 487.