اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

المسألة (8)
اختياره تصديق القاضي للزوج القائل لزوجته: أنت عليّ حرام، أنَّه أراد به التحريم:
قال القُدُوريّ: «وإذا قال لامرأته: أنت عليَّ حرام سُئل عن نيّته .... وإن قال: أردت به التحريم أو لم أرد به شيئاً، فهو يمينٌ يصير بها مولياً».
والمعتمد في المذهب: أنَّ مرجعها للعرف، فإن تعارف الناس استعمالها في الطلاق فإنها تصرف إليه بلا نية، قال في «الهداية»: «ومن المشايخ مَن يصرف لفظ التحريم إلى الطلاق من غير نيّة بحكم العرف».
قال المحبوبي: «وبه يفتى»، وقال نجم الأئمة في شرحه للقدوري: «قال أصحابنا المتأخرون: الحلال عليّ حرام، أو أنت حرام، أو حلال الله عليه حرام، أو كل حلّ عليّ حرامٌ طلاق بائن، ولا يفتقر إلى النيّة بالعرف، حتى قالوا في قول محمد: كلُّ حلٍّ عليَّ حرام إن نوى يميناً فهو يمين، ولا تدخل امرأته إلاّ بالنيّة.
فإن لم ينوها فهو على المأكول والمشروب، قال مشايخ بلخ: إن محمداً أجاب على عرف ديارهم، أما في عرف بلادنا يريدون تحريم المنكوحة فيحمل عليه، وقال في «مختارات النوازل»: وقد قال المتأخرون: يقع به
المجلد
العرض
56%
تسللي / 553