فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول قواعد الترجيح
وقَدَّمنا أنَّهم قالوا: يُفتى بقول أبي يوسف فيما يَتَعلَّقُ بالقضاء؛ لكونِهِ جَرَّبَ الوقائع وعَرَفَ أَحوال النّاس».
46. أن لا يرجح القول الضَّعيف في المذهب إلا لضرورة، والمرجع في تقديره إلى العلماء الضابطين المتمكنين:
إنَّ ما يوجد في كتب الفقه من أقوال وروايات ضعيفة صرّح أصحاب الترجيح بضعفها أو علم ضعفها بعباراتهم ضمناً والتزاماً، فلا يجوز العمل عليها والإفتاء بها.
قال ابنُ عابدين (¬1): «أمّا لو عمل بالضعيف في بعضِ الأوقات؛ لضرورة اقتضت ذلك، فلا يُمنع منه، بدليل أنَّهم أجازوا للمسافر والضيف الذي خاف الرِّيبةَ أن يأخذ بقولِ أبي يوسف بعدم وجوبِ الغُسل على المحتلمِ الذي أَمسك ذكرَه عندما أَحَسَّ بالاحتلام إلى أن فَتَرَت شهوتُه ثُمّ أَرسلَه مع أَنَّ قولَه هذا خلافُ الرّاجحِ في المذهب، لكن أَجازوا الأخذ به للضرورة».
ويقدر جواز العمل بالضَّعيف مَن كان فقيهاً مجتهداً، وهو أهلٌ للتّرجيح بين الأقوال في المذهب، فيرجح القول الضَّعيف؛ لما اتفق له من مصلحةٍ أو عرفٍ أو حاجةٍ أو تيسيرٍ أو ضرورةٍ.
47. أن يرجح مذهبٍاً آخر من المذاهب الأربعة إن حصلت ضرورة لذلك يُقدِّرها صاحب الملكة الفقهية:
يجوز العمل بقول المذهب المخالف إن حصلت حاجة وضرورة لذلك،
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص500ـ502.
46. أن لا يرجح القول الضَّعيف في المذهب إلا لضرورة، والمرجع في تقديره إلى العلماء الضابطين المتمكنين:
إنَّ ما يوجد في كتب الفقه من أقوال وروايات ضعيفة صرّح أصحاب الترجيح بضعفها أو علم ضعفها بعباراتهم ضمناً والتزاماً، فلا يجوز العمل عليها والإفتاء بها.
قال ابنُ عابدين (¬1): «أمّا لو عمل بالضعيف في بعضِ الأوقات؛ لضرورة اقتضت ذلك، فلا يُمنع منه، بدليل أنَّهم أجازوا للمسافر والضيف الذي خاف الرِّيبةَ أن يأخذ بقولِ أبي يوسف بعدم وجوبِ الغُسل على المحتلمِ الذي أَمسك ذكرَه عندما أَحَسَّ بالاحتلام إلى أن فَتَرَت شهوتُه ثُمّ أَرسلَه مع أَنَّ قولَه هذا خلافُ الرّاجحِ في المذهب، لكن أَجازوا الأخذ به للضرورة».
ويقدر جواز العمل بالضَّعيف مَن كان فقيهاً مجتهداً، وهو أهلٌ للتّرجيح بين الأقوال في المذهب، فيرجح القول الضَّعيف؛ لما اتفق له من مصلحةٍ أو عرفٍ أو حاجةٍ أو تيسيرٍ أو ضرورةٍ.
47. أن يرجح مذهبٍاً آخر من المذاهب الأربعة إن حصلت ضرورة لذلك يُقدِّرها صاحب الملكة الفقهية:
يجوز العمل بقول المذهب المخالف إن حصلت حاجة وضرورة لذلك،
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص500ـ502.