أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول قواعد الترجيح

وقد نصَّ علماء المذهب على ذلك في بعض المسائل (¬1)، فصرَّح جمعٌ من الحنفية كالقُهُستاني (¬2) والحَصكفيّ (¬3) وابنُ عابدين وغيرهم: «بأنّه لو أفتى حنفيٌّ في هذه المسألة بقول مالك عند الضرورة لا بأس به».
48. أن لا يُرجح القاضي القول الضَّعيف، إلا إذا نصّ القانون على جواز العمل بقول من الأقوال وإن كان ضعيفاً:
يجب على القاضي أن يلتزم العمل بالرَّاجح من أقوال المذهب، ولا يُعمل بشيء ضعيف منها، إلا إذا اختاروا في القانون قولاً من الأقوال وإن كان ضعيفاً أو مذهباً للغير، فإنه يعمل به.
ففي المعروضات: «سنة (951هـ): القضاة مأمورون بأن لا يقبلوا النكاح إلا بإذن الولي» (¬4)، علماً أن المشهور من قول أبي حنيفة أنه يجوز نكاح المرأة بلا ولي، لكن لما فسد الزمان أخذوا بقول الصاحبين بعدم جواز النكاح إلا بوليّ.
وما لم ينصّ عليه السلطان يبقى العمل به على القول الراجح عند الحنفية، وهذا ما أمر به السلطان ونصّ عليه القانون: «القضاة يجرون الأحكام الشرعية، ويعملون بعد التتبع بالأصحّ من أقوال الأئمة الحنفية في المسائل المختلف فيها» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: أصول الإفتاء ص52.
(¬2) في جامعِ الرّموز 2: 217.
(¬3) في الدرِّ المنتقى شرح الملتقى 1: 713 - 714.
(¬4) ينظر: المصدر السابق ص168.
(¬5) ينظر: المصدر السابق ص111.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 553