اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:

المسألة (19)
طهارةُ النَّجاسة ذات الجرم الجافة في النّعل بالدَّلك:
قال القُدُوريّ: «وإذا أَصابت الخُفََّ نجاسةٌ لها جِرمٌ فجَفَّت فدَلَكَه بالأَرض جاز».
والمعتمد في المذهب: طهارةُ النَّجاسة في النَّعل بالدَّلك سواء كانت يابسةً أو رطبةً إذا بالغ فيه بحيث لم يبق لها ريح، ولا لون على المفتى به؛ لعموم البلوى، وهو قول أبي يوسف، قال المحبوبيّ (¬1): «وبه يفتى»، وقال الأوشي (¬2) والزّيليُّ (¬3): «وعليه الفتوى»، والقاريّ (¬4): «وعليه الأكثر».
وسبب اختيار القُدُوريّ: أنَّها ظاهرُ الرِّواية عند أبي حنيفة؛ لأنَّ الجافة بالدلك يذهب جرمها؛ لأنّ الباقي بعد زوال جِرْمِها قليل، فإنّ صلابةَ الجلد تمنع التشرُّب فيه، والقليلُ معفوٌ عنه في الشرع.
وترك ظاهر الرواية لما فيه من الحرج؛ لكثرة النجاسات الرطبة التي تعلق بالنعال، فأُلحقت بالنَّجاسة الجافّة إن بالغ في الدَّلك، تيسيراً على الناس.
¬__________
(¬1) في الوقاية ص130.
(¬2) السراجية 1: 20.
(¬3) في هدية الصعلوك 30.
(¬4) في فتح باب العناية 1: 244.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 553