فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (22)
اختياره العلم بما في الكتاب والختم بحضرة الرسل في كتاب القاضي إلى القاضي:
قال القُدُوريّ: «ويجب أن يَقْرَأَ الكتابَ عليهم ليعرفوا ما فيه بحضرتهم ثمّ يختمُه ويُسلِّمُه إليهم».
والمعتمد في المذهب: عدم اشتراط العلم بما في الكتاب، وهذا قول أبي يوسف، وعن أبي يوسف: أنَّ الختمَ ليس بشرط أيضاً، فسَهّل في ذلك لَمّا ابتلي بالقضاء وليس الخبر كالمعاينة، واختار شمسُ الأئمة السَّرَخسيّ قول أبي يوسف (¬1).
وسببُ اختيار القُدُوريّ، وهو ظاهر الرِّواية عند أبي حنيفة ومُحمّد، كي لا يتوهم التّغيير، نفياً للشكّ والتردُّد من كلِّ وجه، وزادوا حفظ ما في الكتاب؛ ولهذا يدفع إليهم كتاباً آخر غير مختوم؛ ليكون معهم معاونةً على حفظهم.
جُعِلت الفتوى فيه هذه المسألة وغيرها من مسائل القضاء على قول أبي يوسف؛ لما رأوا من تجربته وخبرته في تطبيق الفقه قضاءً، حيث كان ما اختاره أنسب وأكثر ملائمةً للواقع، ومسألتُنا مبنيّةٌ على التثبت، فطالما أنّه يتحقَّق التثبت في نقل الرسالة من القاضي إلى القاضي بأي كيفية بها عملنا بها، وهذا ما يفهم من مناقشة ابن الهمام (¬2) للمسألة.
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية7: 292.
(¬2) في فتح القدير7: 292.
اختياره العلم بما في الكتاب والختم بحضرة الرسل في كتاب القاضي إلى القاضي:
قال القُدُوريّ: «ويجب أن يَقْرَأَ الكتابَ عليهم ليعرفوا ما فيه بحضرتهم ثمّ يختمُه ويُسلِّمُه إليهم».
والمعتمد في المذهب: عدم اشتراط العلم بما في الكتاب، وهذا قول أبي يوسف، وعن أبي يوسف: أنَّ الختمَ ليس بشرط أيضاً، فسَهّل في ذلك لَمّا ابتلي بالقضاء وليس الخبر كالمعاينة، واختار شمسُ الأئمة السَّرَخسيّ قول أبي يوسف (¬1).
وسببُ اختيار القُدُوريّ، وهو ظاهر الرِّواية عند أبي حنيفة ومُحمّد، كي لا يتوهم التّغيير، نفياً للشكّ والتردُّد من كلِّ وجه، وزادوا حفظ ما في الكتاب؛ ولهذا يدفع إليهم كتاباً آخر غير مختوم؛ ليكون معهم معاونةً على حفظهم.
جُعِلت الفتوى فيه هذه المسألة وغيرها من مسائل القضاء على قول أبي يوسف؛ لما رأوا من تجربته وخبرته في تطبيق الفقه قضاءً، حيث كان ما اختاره أنسب وأكثر ملائمةً للواقع، ومسألتُنا مبنيّةٌ على التثبت، فطالما أنّه يتحقَّق التثبت في نقل الرسالة من القاضي إلى القاضي بأي كيفية بها عملنا بها، وهذا ما يفهم من مناقشة ابن الهمام (¬2) للمسألة.
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية7: 292.
(¬2) في فتح القدير7: 292.