فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّه كان إذا سجد وضع أنفه مع جبهته» (¬1)، وقال ابن حجر: «ونقل ابن المنذر إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على أنَّه لا يجزئ السجود على الأنف وحده» (¬2).
ولعلَّ سبب اختيار القُدُوريّ: هو اضطرابُ الرِّواية عن أبي حنيفة، ففي رواية: يجزئ عن الأنف، وفي رواية: لا يجزئ، فاقتصر على ذكر أحدِهما، ولأنَّه عظم واحد، فيجوز الاقتصار على جزء واحد، كما يجوز على جزءٍ آخر، ومَن حقَّقوا المسألة قالوا: برجوع الإمام عن رواية الإجزاء، ورأوا ترجيح رواية عدم الإجزاء؛ لموافقتها قول الصَّاحبين.
¬__________
(¬1) مصنف ابن أبي شيبة1: 235.
(¬2) ينظر: إعلاء السنن2: 44.
ولعلَّ سبب اختيار القُدُوريّ: هو اضطرابُ الرِّواية عن أبي حنيفة، ففي رواية: يجزئ عن الأنف، وفي رواية: لا يجزئ، فاقتصر على ذكر أحدِهما، ولأنَّه عظم واحد، فيجوز الاقتصار على جزء واحد، كما يجوز على جزءٍ آخر، ومَن حقَّقوا المسألة قالوا: برجوع الإمام عن رواية الإجزاء، ورأوا ترجيح رواية عدم الإجزاء؛ لموافقتها قول الصَّاحبين.
¬__________
(¬1) مصنف ابن أبي شيبة1: 235.
(¬2) ينظر: إعلاء السنن2: 44.