فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (33)
اختياره اشتراط رضا المحتال له في الحوالة:
قال القُدُوريّ: «وتصحُّ برضاء المحيل والمحتال له والمحتال عليه».
والمعتمد في المذهب: تصحُّ الحوالة بلا رضا المحتال له، قال المَرغينانيّ (¬1): «الحوالة تصحّ بدون رضاه، ذكره في «الزيادات»؛ لأنَّ التزامَ الدَّين من المحتال عليه تصرُّفٌ في حقِّ نفسِهِ، وهو لا يتضرَّر به، بل فيه نفعه؛ لأنَّه لا يرجع عليه إذا لم يكن بأمره»، والحصكفي وابن عابدين (¬2): «لا يشترط على المختار، «شُرُنبلالية» عن «المواهب»».
وسبب اختيار القُدُوريّ: أنَّ ذوي المروءات قد يستنكفون عن تحمّل ما عليهم من الدَّين (¬3)، وعلى هذا الوجه يكون خارجاً عن المعتمد في المذهب، ويمكن القول إنَّما شَرَطه القُدُوريّ للرجوع عليه فلا اختلاف في الرواية: أي رجوع المحال عليه على المحيل, أو ليسقط الدَّين الذي للمحيل على المحال عليه كما في الزيلعي، أما بدون الرضا فلا رجوع ولا سقوط (¬4).
¬__________
(¬1) الهداية7: 240.
(¬2) رد المحتار5: 241.
(¬3) ينظر: اللباب1: 313.
(¬4) ينظر: رد المحتار5: 241.
اختياره اشتراط رضا المحتال له في الحوالة:
قال القُدُوريّ: «وتصحُّ برضاء المحيل والمحتال له والمحتال عليه».
والمعتمد في المذهب: تصحُّ الحوالة بلا رضا المحتال له، قال المَرغينانيّ (¬1): «الحوالة تصحّ بدون رضاه، ذكره في «الزيادات»؛ لأنَّ التزامَ الدَّين من المحتال عليه تصرُّفٌ في حقِّ نفسِهِ، وهو لا يتضرَّر به، بل فيه نفعه؛ لأنَّه لا يرجع عليه إذا لم يكن بأمره»، والحصكفي وابن عابدين (¬2): «لا يشترط على المختار، «شُرُنبلالية» عن «المواهب»».
وسبب اختيار القُدُوريّ: أنَّ ذوي المروءات قد يستنكفون عن تحمّل ما عليهم من الدَّين (¬3)، وعلى هذا الوجه يكون خارجاً عن المعتمد في المذهب، ويمكن القول إنَّما شَرَطه القُدُوريّ للرجوع عليه فلا اختلاف في الرواية: أي رجوع المحال عليه على المحيل, أو ليسقط الدَّين الذي للمحيل على المحال عليه كما في الزيلعي، أما بدون الرضا فلا رجوع ولا سقوط (¬4).
¬__________
(¬1) الهداية7: 240.
(¬2) رد المحتار5: 241.
(¬3) ينظر: اللباب1: 313.
(¬4) ينظر: رد المحتار5: 241.