فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة المجتهدين في المذهب:
المسألة (41)
اختيارُه لسقوطِ الجزيةِ عن الرُّهبان مطلقاً:
قال القُدُوريّ: «ولا على الرُّهبان الذين لا يخالطون الناس».
والمعتمد في المذهب: أنَّهم إن كانوا قادرين على العمل يلزم عليهم الجزية؛ لذلك أوَّل الحداديُّ كلام القُدُوريّ، فقال (¬1): «هذا محمولٌ على أنّهم إذا كانوا لا يقدرون على العمل أمّا إذا كانوا يقدرون فعليهم الجزية؛ لأنّ القدرةَ فيهم موجودةٌ، وهم الذين ضيّعوها فصار كتعطيل أَرْض الخراج»، وبه جزم في «الاختيار» أيضاً كما في الشرنبلاليّ، قال في «النهر»: وجعله في «الخانية» ظاهر الرواية حيث قال: ويؤخذ من الرُّهبان والقسيسين في ظاهر الرواية، وعن محمد: أنَّها لا تؤخذ (¬2).
وسبب اختيار القُدُوريّ الوضع عن الرهبان: أنَّه لا قتل عليهم إذا كانوا لا يُخالطون النّاس، والجزية في حقّهم لإسقاط القتل (¬3).
¬__________
(¬1) الجوهرة النيرة 2: 276.
(¬2) ينظر: رد المحتار 1: 119.
(¬3) ينظر: حاشية على تبيين الحقائق1: 280.
اختيارُه لسقوطِ الجزيةِ عن الرُّهبان مطلقاً:
قال القُدُوريّ: «ولا على الرُّهبان الذين لا يخالطون الناس».
والمعتمد في المذهب: أنَّهم إن كانوا قادرين على العمل يلزم عليهم الجزية؛ لذلك أوَّل الحداديُّ كلام القُدُوريّ، فقال (¬1): «هذا محمولٌ على أنّهم إذا كانوا لا يقدرون على العمل أمّا إذا كانوا يقدرون فعليهم الجزية؛ لأنّ القدرةَ فيهم موجودةٌ، وهم الذين ضيّعوها فصار كتعطيل أَرْض الخراج»، وبه جزم في «الاختيار» أيضاً كما في الشرنبلاليّ، قال في «النهر»: وجعله في «الخانية» ظاهر الرواية حيث قال: ويؤخذ من الرُّهبان والقسيسين في ظاهر الرواية، وعن محمد: أنَّها لا تؤخذ (¬2).
وسبب اختيار القُدُوريّ الوضع عن الرهبان: أنَّه لا قتل عليهم إذا كانوا لا يُخالطون النّاس، والجزية في حقّهم لإسقاط القتل (¬3).
¬__________
(¬1) الجوهرة النيرة 2: 276.
(¬2) ينظر: رد المحتار 1: 119.
(¬3) ينظر: حاشية على تبيين الحقائق1: 280.