فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
مقدمةٌ في بيان معنى العرف ودليل العمل به
ويتركا العرف (¬1)، ونقل المسألة عنه في «خزانة الرِّوايات» (¬2)، كما ذكره البيريُّ في «شرح الأشباه».
وهي بحسبِ الظَّاهرِ مُشْكِلَةٌ فقد صَرَّحوا بأن الرِّواية إذا كانت في كتب
ظاهر الرِّواية لا يُعْدَلُ عنها إلاّ إذا صَحَّح المشايخ غيرَها، كما أَوْضَحْتُ ذلك في «شرح الأرجوزة»، فكيف يُعمل بالعُرف المخالفِ لظاهر الرِّواية.
¬__________
(¬1) وهذا فيما يتعلق بغير أبواب العبادات؛ لأن تأثير العرف فيها يكاد أن يكون معدوماً، بخلاف سائر الأبواب الأخرى فإن جزءاً من تطبيق علة المسألة مبنيّ على فهم الواقع وحقيقته، فما لم يتسن لنا معرفته ومراعاته، لن يكون التطبيق للفتوى والقضاء صحيحاً؛ لأن ظاهر الرّواية بني على العُرف في زمن المجتهد المطلق أبي حنيفة وأصحابه، فكان ملاحظاً للواقع، وتطبيق المسالة في زماننا يحتاج إلى ذلك، حتى نكون عاملين بالمذهب وبقول أبي حنيفة حقيقة، فنتصوّر لو كان المجتهدُ المطلقُ في زماننا بماذا كان سيفتي ويقضي، فنفتي ونقضي بذلك.
(¬2) لجكن الكجراتي الهِنْدِيّ الحَنَفي، القاضي، السَّاكن بقصبة كن من الكجرات، من مؤلفاته: «خزانة الرِّوَايَات»، ذكر فيه أنَّه أفنى عمره في جمع المسائل وغريب الرِّوايات، توفي في حدود (920 هـ). قال اللَّكْنَويّ: إنَّه من الكتب غير المعتبرة المملوءة من الرَّطب واليابس، مع ما فيها من الأحاديث المخترعة، والأَخبار المختلفة، ونسب هذا الكلام إلى ابنِ عابدين في «تنقيح الفتاوى الحامدية»، كما في الكشف 702:1، والنافع الكبير ص 29 - 30، ونزهة الخواطر 4: 82.
وهي بحسبِ الظَّاهرِ مُشْكِلَةٌ فقد صَرَّحوا بأن الرِّواية إذا كانت في كتب
ظاهر الرِّواية لا يُعْدَلُ عنها إلاّ إذا صَحَّح المشايخ غيرَها، كما أَوْضَحْتُ ذلك في «شرح الأرجوزة»، فكيف يُعمل بالعُرف المخالفِ لظاهر الرِّواية.
¬__________
(¬1) وهذا فيما يتعلق بغير أبواب العبادات؛ لأن تأثير العرف فيها يكاد أن يكون معدوماً، بخلاف سائر الأبواب الأخرى فإن جزءاً من تطبيق علة المسألة مبنيّ على فهم الواقع وحقيقته، فما لم يتسن لنا معرفته ومراعاته، لن يكون التطبيق للفتوى والقضاء صحيحاً؛ لأن ظاهر الرّواية بني على العُرف في زمن المجتهد المطلق أبي حنيفة وأصحابه، فكان ملاحظاً للواقع، وتطبيق المسالة في زماننا يحتاج إلى ذلك، حتى نكون عاملين بالمذهب وبقول أبي حنيفة حقيقة، فنتصوّر لو كان المجتهدُ المطلقُ في زماننا بماذا كان سيفتي ويقضي، فنفتي ونقضي بذلك.
(¬2) لجكن الكجراتي الهِنْدِيّ الحَنَفي، القاضي، السَّاكن بقصبة كن من الكجرات، من مؤلفاته: «خزانة الرِّوَايَات»، ذكر فيه أنَّه أفنى عمره في جمع المسائل وغريب الرِّوايات، توفي في حدود (920 هـ). قال اللَّكْنَويّ: إنَّه من الكتب غير المعتبرة المملوءة من الرَّطب واليابس، مع ما فيها من الأحاديث المخترعة، والأَخبار المختلفة، ونسب هذا الكلام إلى ابنِ عابدين في «تنقيح الفتاوى الحامدية»، كما في الكشف 702:1، والنافع الكبير ص 29 - 30، ونزهة الخواطر 4: 82.