فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج
مقدمةٌ في بيان معنى العرف ودليل العمل به
وقال في (باب الأنجاس): إن الإمام - رضي الله عنه - يقول بتغليظ نجاسة الأرواث؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّها ركس» (¬1): أي نجس، ولا اعتبار عنده بالبلوى في موضع النصّ، كما في بول الآدمي، فإن البلوى فيه أعمّ، اهـ (¬2).
فنقول: في جوابِ هذا الإشكال: اعلم أنّ العرف نوعان: خاصٌّ وعامٌ، وكلٌّ منهما إمّا أن يوافقَ الدَّليل الشَّرعي والمنصوص عليه في كتب ظاهر الرّواية أو لا، فإن وافقها فلا كلام، وإلا فإمّا أن يُخالف الدليل الشرعي أو المنصوص عليه في المذهب (¬3)، فنذكر ذلك في بابين:
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاجته فقال: التمس لي ثلاثة أحجار، قال: فأتيته بحجرين وروثة فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: إنها ركس» في سنن الترمذي 1: 25، وسنن النسائي 4: 219، والمجتبى 1: 39
(¬2) من تبيين الحقائق 1: 74.
(¬3) تفريق ابن عابدين بين الدليل الشرعي ونصّ المذهب محلُّ نظر؛ لأنّ نصّ المذهب
هو عبارةٌ عن تفسير وتوضيح لدليل الشَّرع، وكلُّ عمل فقهاء المذهب هو البيان والتوضيح لمقصود الشارع؛ لأنّ المذاهب الفقهية هي علوم لها قواعد راسخة وُجدت لتفسير كلام الشرع في الجانب العملي، فالفصل بينهما غير معتبر؛ لأنه يعتمد الدليل الشرعي بفهم المذهب له وتوضيحه لمراده، فكان الدليلُ من الشرع والنصُّ من المذهب شيئاً واحداً في إظهار مقصود الشارع الحكيم، فلا يجوز لنا أن نفصل بينهما، حتى لا نقع في فهم مغلوط للدليل الشّرعي، ولكي نستبعد أي توهم بأن نصّ الفقهاء يكون منفصلاً عن الدليل الشرعي؛ لأنه بيانه لمقصود الشارع لا غير.
فنقول: في جوابِ هذا الإشكال: اعلم أنّ العرف نوعان: خاصٌّ وعامٌ، وكلٌّ منهما إمّا أن يوافقَ الدَّليل الشَّرعي والمنصوص عليه في كتب ظاهر الرّواية أو لا، فإن وافقها فلا كلام، وإلا فإمّا أن يُخالف الدليل الشرعي أو المنصوص عليه في المذهب (¬3)، فنذكر ذلك في بابين:
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: «خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاجته فقال: التمس لي ثلاثة أحجار، قال: فأتيته بحجرين وروثة فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: إنها ركس» في سنن الترمذي 1: 25، وسنن النسائي 4: 219، والمجتبى 1: 39
(¬2) من تبيين الحقائق 1: 74.
(¬3) تفريق ابن عابدين بين الدليل الشرعي ونصّ المذهب محلُّ نظر؛ لأنّ نصّ المذهب
هو عبارةٌ عن تفسير وتوضيح لدليل الشَّرع، وكلُّ عمل فقهاء المذهب هو البيان والتوضيح لمقصود الشارع؛ لأنّ المذاهب الفقهية هي علوم لها قواعد راسخة وُجدت لتفسير كلام الشرع في الجانب العملي، فالفصل بينهما غير معتبر؛ لأنه يعتمد الدليل الشرعي بفهم المذهب له وتوضيحه لمراده، فكان الدليلُ من الشرع والنصُّ من المذهب شيئاً واحداً في إظهار مقصود الشارع الحكيم، فلا يجوز لنا أن نفصل بينهما، حتى لا نقع في فهم مغلوط للدليل الشّرعي، ولكي نستبعد أي توهم بأن نصّ الفقهاء يكون منفصلاً عن الدليل الشرعي؛ لأنه بيانه لمقصود الشارع لا غير.