اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي

حيلة فيه إلا التَّمسُّك بالرِّوايةِ الضَّعيفة (¬1) عن أبي يوسف - رضي الله عنه -.
وذكر سيدي عبد الغني النَّابلسيّ (¬2) في شرحه على «الطَّريقة المحمديَّة» ما حاصله: أنّه لا حاجة إلى تخريجه على هذه الرِّواية؛ لأنّ الذَّهبَ والفضّةَ المضروبين المدموغين بالسّكة السُّلطانية معلوماً المقدار بين المتعاقدين، فذكر العدد كنايةً عن الوزن اصطلاحاً، والنقصان الحاصل بالقطع جزئي لا يدخل تحت المعيار الشرعيّ.
أقول: هذا ظاهرٌ على ما كان في زمنِهِ من عدمِ اختلاف وزنها، أمّا في زماننا فيختلف، فكلُّ سلطان يُخفِّفُ سكتَه عن سكّةِ السلطان الذي قبله في النوع الواحد، بل سكة سلطان زماننا ـ أعزّه الله تعالى ـ تختلف في النّوع
¬__________
(¬1) اعتبار قول أبي يوسف، رواية ضعيفة، فيه تساهل؛ لأنه قول معتمد عند أبي يوسف، وعبر عنها بأنها ضعيفة؛ لأنه تقابل قول أبي حنيفة لا غير، ولا يقبل أنها ضعيفة؛ إذ صرح في كثير من الكتب أن العمل عليها.
(¬2) وهو عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم النابلسي الحنفي الصوفي، من مؤلفاته: «الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية»، و «تعطير الأنام في تعبير الأحلام»، و «نهاية المراد في شرح هداية ابن العماد»، وقد زادت مؤلفته عن مئتين، (1050 - 1143هـ)، كما في طرب الأماثل ص510 - 511، والأعلام4: 158 - 159.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 553