اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه الترجيح المذهبي

صلاح أبو الحاج
فقه الترجيح المذهبي - صلاح أبو الحاج

البابُ الأول إذا خالف العرف الدَّليل الشَّرعي

الواحد، وكذا السَّلاطين قبله فإنّ السّكةّ في أوّل مدّته تكون أثقل منها في آخرها، فالريالُ أو الذَّهب من نوع واحد يختلف وزنه، ولا ينظر المتعاقدان إلى ذلك، وشرط صحّة البيع معرفةُ مقدارِ الثَّمنِ إذا كان غيرَ مشار إليه، وكذا الأجرةُ ونحوها.
والذَّهبُ والفضّةُ موزونان، فإذا اشترى شيئاً بعشرين ريالاً مثلاً لا بُدَّ على قول أبي حنيفة ومُحمّد - رضي الله عنهم - من بيانِ أنّ الريال المذكور من ضرب سنة كذا؛ ليكون متحد الوزن.
وكذا لو اشترى بالذَّهب كالذَّهب المحموديّ الجهاديّ والذّهب العدلي في زماننا، فإنّ كلاً منهما متفاوت الأفراد في الوزن، وكذا الرِّيال الفرنجي نوعٌ منه أثقل من نوع.
فعلى قولِهما جميع عقود أهل هذا الزَّمان فاسدةٌ من بيع وقرض وصرف وحوالة وكفالة وإجارة وشركة ومضاربة وصلح، وكذا يلزم فساد التَّسمية في نحوِ نكاحٍ وخلعٍ وعتقٍ على مال وفسادِ الدَّعوى والقضاءِ والشَّهادةِ بالمال وغير ذلك من المعاملات الشَّرعيّة.
فإن أهلَ هذا الزَّمان لا ينظرون إلى هذا التَّفاوت، بل يشتري أحدُهم بالذَّهب أو الرِّيال ويُطْلِقُ، ثمّ يدفع الثَّقيل أو الخفيف، وكذا في الإجارة والدَّعوى وغيرها.
وكذا يستقرض الثَّقيل ويدفع بدلَه الخفيفَ وبالعكس، ويقبل المقرض
المجلد
العرض
80%
تسللي / 553